تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
الأنملة ، هو القوي ، ويؤيده ما في ذيله : وإنما عليه أن يغسل ما ظهر منه وليس عليه أن يغسل باطنه . وأما الثاني : فمضافا إلى ضعف سنده وعدم معلومية العمل به ، أن اطلاقه غير مراد قطعا ، بل الظاهر إرادة خصوص حالة البول والغائط ، فتأمل ، فالأقوى عدم شمول الحكم لحال الاستنجاء كما يقتضيه الأصل . وأما حالة الاستبراء : فعن الدلائل والذخيرة : أيضا شمول الحكم لها ، واستدل له باطلاق النبوي المتقدم ، وقد عرفت ما فيه . فالصحيح أن يقال : إن مع العلم بخروج البول لا ينبغي التوقف في شمول المنع لها : لاطلاق ما دل على حرمة الاستقبال والاستدبار في حال البول الشامل للقليل والكثير ، وأما مع الشك فيه فإن علم بخروج البلل أمكن القول بثبوت المنع فيها ، لأن مقتضى ما دل على لزوم الاجتناب عنه أنه يحكم عليه بالبولية ، فيثبت له ما للبول من الحكم ، وإن شك فيه أيضا فالأقوى هو العدم لأصالة البراءة المقتضية للجواز .

اشتباه القبلة

الثالث : ولو اشتبهت القبلة ، فتارة تتردد بين جهات معينة ، وأخرى بين الجهات مطلقا ، وثالثة يظن بكونها في إحداها ، ورابعة تتردد بين جهتين متقابلتين . أما في الصورة الأولى : فلا اشكال في عدم جواز التخلي مستقبلا لجهة من تلك الجهات ، بل يجب الميل عنها إلى الجهات الخارجة عن أطراف الشبهة ، إذ العلم الاجمالي كالعلم التفصيلي في منجزيته للتكليف . وأما الثانية : فقد يقال كما عن بعض أكابر المحققين رحمهم الله : كونها من
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 177 | السيد محمد صادق الروحاني