شرح
الأنملة ، هو القوي ، ويؤيده ما في ذيله : وإنما عليه أن يغسل ما ظهر منه وليس عليه
أن يغسل باطنه .
وأما الثاني : فمضافا إلى ضعف سنده وعدم معلومية العمل به ، أن اطلاقه غير
مراد قطعا ، بل الظاهر إرادة خصوص حالة البول والغائط ، فتأمل ، فالأقوى عدم
شمول الحكم لحال الاستنجاء كما يقتضيه الأصل .
وأما حالة الاستبراء : فعن الدلائل والذخيرة : أيضا شمول الحكم لها ، واستدل
له باطلاق النبوي المتقدم ، وقد عرفت ما فيه .
فالصحيح أن يقال : إن مع العلم بخروج البول لا ينبغي التوقف في شمول المنع
لها : لاطلاق ما دل على حرمة الاستقبال والاستدبار في حال البول الشامل للقليل
والكثير ، وأما مع الشك فيه فإن علم بخروج البلل أمكن القول بثبوت المنع فيها ،
لأن مقتضى ما دل على لزوم الاجتناب عنه أنه يحكم عليه بالبولية ، فيثبت له ما للبول
من الحكم ، وإن شك فيه أيضا فالأقوى هو العدم لأصالة البراءة المقتضية للجواز .