في الصحاري والبنيان
شرح
أقواها الأخير ، ويشهد لعدم جواز الأول مرفوع القمي المتقدم ، وما في حديث المناهي :
نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن استقبال القبلة ببول أو غائط ( 1 ) .
وامتناع ذلك عادة بالنسبة إلى الغائط في الجالس الذي هو الغالب لا يوجب
حمل الاستقبال به وبالبول على الاستقبال بالفرج حال البول والغائط ، إذ اشتمال
الدليل على بيان حكم فرد نادر لا محذور فيه ، وليس نظير حمل المطلق على الفرد
النادر ، ولجواز الثاني الأصل بعد عدم الدليل على حرمته .
ويستوي ( في ) هذا الحكم ( الصحارى والبنيان ) وفي الجواهر كما هو خيرة
المبسوط والخلاف والسرائر والمعتبر والنافع والمنتهى والارشاد والقواعد وجامع المقاصد
وغيرها : بل هو المشهور نقلا وتحصيلا ، بل في الخلاف وعن الغنية : دعوى الاجماع
عليه ، وعن ابن الجنيد والمفيد وسلار : القول بعدم الحرمة في الثاني .
والأول أقوى لاطلاق الأدلة ، واستدل للثاني بصحيح محمد بن إسماعيل :
دخلت على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) وفي منزله كنيف مستقبل القبلة وسمعته
يقول : من بال حذاء القبلة ثم ذكر فانحرف عنها اجلالا للقبلة وتعظيما لها لم يقم من
مقعده ذلك حتى يغفر له ( 2 ) .
وفيه : أن غاية ما يدل عليه الخبر عدم وجوب تغير ما بنى مستقبل القبلة ،
ولا يدل على جواز الاستقبال في حال التخلي ، بل ذيله يدل على عدم الجواز .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 7 .