شرح
عدم وجوب التشريق أو التغريب
فروع :
الأول : المشهور بين الأصحاب عدم وجوب التشريق أو التغريب ، وأنه يكتفى
بما يتحقق به ترك الاستقبال والاستدبار ، وهو الميل إلى أحد الطرفين . وأما خبر
عيسى الهاشمي عن أبيه عن جده عن الإمام علي ( عليه السلام ) قال النبي ( صلى
الله عليه وآله ) : إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولكن شرقوا أو
غربوا ( 1 ) . فمضافا إلى ضعف سنده في نفسه ، وعدم عمل الأصحاب به ، يمكن أن يقال إنه بقرينة المقابلة أريد به الميل إلى جهتهما .
الثاني : المشهور بين الأصحاب اختصاص الحكم بحالة البول والغائط ، وعن
الدلائل والذخيرة : شموله لحال الاستنجاء ، ومال إليه العلامة الأنصاري رحمه الله في
طهارته ، واستدل له : بموثق عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قلت له : الرجل يريد
أن يستنجي كيف يقعد ؟ قال ( عليه السلام ) : يقعد كما يقعد للغائط ( 2 ) . وباطلاق
النبوي المتقدم : إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأن الظاهر منه وروده سؤالا وجوابا في مقام بيان
كيفية الجلوس من حيث هو ، والاستقبال والاستدبار ليسا من كيفيات الجلوس
وحالاته ، بل من الأمور الخارجية المقارنة له ، فما عن بعض الفحول من ورود الموثق
ردا على العامة حيث يقعدون للاستنجاء نحوا آخر من زيادة التفريج وادخال
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 5 .
( 2 ) الوسائل - باب 37 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 2 .