تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
عدم وجوب التشريق أو التغريب فروع : الأول : المشهور بين الأصحاب عدم وجوب التشريق أو التغريب ، وأنه يكتفى بما يتحقق به ترك الاستقبال والاستدبار ، وهو الميل إلى أحد الطرفين . وأما خبر عيسى الهاشمي عن أبيه عن جده عن الإمام علي ( عليه السلام ) قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولكن شرقوا أو غربوا ( 1 ) . فمضافا إلى ضعف سنده في نفسه ، وعدم عمل الأصحاب به ، يمكن أن يقال إنه بقرينة المقابلة أريد به الميل إلى جهتهما . الثاني : المشهور بين الأصحاب اختصاص الحكم بحالة البول والغائط ، وعن الدلائل والذخيرة : شموله لحال الاستنجاء ، ومال إليه العلامة الأنصاري رحمه الله في طهارته ، واستدل له : بموثق عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قلت له : الرجل يريد أن يستنجي كيف يقعد ؟ قال ( عليه السلام ) : يقعد كما يقعد للغائط ( 2 ) . وباطلاق النبوي المتقدم : إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن الظاهر منه وروده سؤالا وجوابا في مقام بيان كيفية الجلوس من حيث هو ، والاستقبال والاستدبار ليسا من كيفيات الجلوس وحالاته ، بل من الأمور الخارجية المقارنة له ، فما عن بعض الفحول من ورود الموثق ردا على العامة حيث يقعدون للاستنجاء نحوا آخر من زيادة التفريج وادخال
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 5 . ( 2 ) الوسائل - باب 37 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 2 .