شرح
صورة الاضطرار اختيار الجهتين التين في مقابل تلك الجهتين ؟ وجهان : أقواهما الثاني
بناء على ما هو الأقوى من أنه إذا تزاحم الاستقبال والاستدبار قدم الاستدبار ، لا
لأن الاستقبال أعظم قبحا وأشد في توهين القبلة ، لأنه يرد عليه عدم العلم بكون
المناط هو تعظيم القبلة ، بل لاحتمال أهمية الاستقبال من الاستدبار ، إما لذلك أو
لتكثر الأخبار الدالة على حرمته من دون احتمال أهمية الاستدبار منه ، لأنه في
المتزاحمين الذين يحتمل أهمية أحدهما ويقدم لذلك لا يفرق بين أن يكون كل واحد
منهما معلوما تفصيليا أم اجماليا ، مثلا لو اضطر المكلف إلى الشرب أما من أحد الإنائين
المعلوم خمرية ما في أحدهما ، أو من أحد الإنائين المعلوم نجاسة ما في أحدهما ، لا شك
في أن العقل يحكم بتعين اختيار الشرب من ما علم نجاسته اجمالا .
الرابع : عند اشتباه القبلة بين تمام الجهات ، والاضطرار إلى استقبال جهة منها
لا ريب في عدم جواز أن يدور ببوله إلى جميع الأطراف كما تقدم ، فهل يجوز اختيار
جهة في كل مرة غير الجهة التي اختارها في غيرها إلى أن يحصل العلم باستقبال القبلة ،
أم لا يجوز ؟ وجهان .
أقواهما الثاني لما حققناه في الأصول من تنجيز العلم الاجمالي في التدريجات
حتى فيما كان الحكم المعلوم فعليا على تقدير دون تقدير ، ولم يكن ملاك الأمر المتأخر
تاما من الآن ، إذ ترخيص المولى في ارتكاب الطرف المبتلى به فعلا ، وترخيصه في
ارتكاب الطرف الآخر في ظرفه ترخيص في تفويت الملاك الملزم وهو قبيح . وتمام الكلام
في محله .
الخامس : لا يحرم اقعاد الطفل للتخلي على وجه يكون مستقبلا أو مستدبرا
للأصل بعد عدم شمول النصوص له ، لظهورها في إرادة الاستقبال ببدنه .
واستدل لحرمته : بأن التخلي في هاتين الحالتين مبغوض من كل أحد وذو