تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
صورة الاضطرار اختيار الجهتين التين في مقابل تلك الجهتين ؟ وجهان : أقواهما الثاني بناء على ما هو الأقوى من أنه إذا تزاحم الاستقبال والاستدبار قدم الاستدبار ، لا لأن الاستقبال أعظم قبحا وأشد في توهين القبلة ، لأنه يرد عليه عدم العلم بكون المناط هو تعظيم القبلة ، بل لاحتمال أهمية الاستقبال من الاستدبار ، إما لذلك أو لتكثر الأخبار الدالة على حرمته من دون احتمال أهمية الاستدبار منه ، لأنه في المتزاحمين الذين يحتمل أهمية أحدهما ويقدم لذلك لا يفرق بين أن يكون كل واحد منهما معلوما تفصيليا أم اجماليا ، مثلا لو اضطر المكلف إلى الشرب أما من أحد الإنائين المعلوم خمرية ما في أحدهما ، أو من أحد الإنائين المعلوم نجاسة ما في أحدهما ، لا شك في أن العقل يحكم بتعين اختيار الشرب من ما علم نجاسته اجمالا . الرابع : عند اشتباه القبلة بين تمام الجهات ، والاضطرار إلى استقبال جهة منها لا ريب في عدم جواز أن يدور ببوله إلى جميع الأطراف كما تقدم ، فهل يجوز اختيار جهة في كل مرة غير الجهة التي اختارها في غيرها إلى أن يحصل العلم باستقبال القبلة ، أم لا يجوز ؟ وجهان . أقواهما الثاني لما حققناه في الأصول من تنجيز العلم الاجمالي في التدريجات حتى فيما كان الحكم المعلوم فعليا على تقدير دون تقدير ، ولم يكن ملاك الأمر المتأخر تاما من الآن ، إذ ترخيص المولى في ارتكاب الطرف المبتلى به فعلا ، وترخيصه في ارتكاب الطرف الآخر في ظرفه ترخيص في تفويت الملاك الملزم وهو قبيح . وتمام الكلام في محله . الخامس : لا يحرم اقعاد الطفل للتخلي على وجه يكون مستقبلا أو مستدبرا للأصل بعد عدم شمول النصوص له ، لظهورها في إرادة الاستقبال ببدنه . واستدل لحرمته : بأن التخلي في هاتين الحالتين مبغوض من كل أحد وذو