تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها ( 1 ) . وعن الكافي والتهذيب والفقيه مثله مرسلا عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 2 ) وما رفعه القمي : خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأبو الحسن موسى ( عليه السلام ) قائم وهو غلام فقال له أبو حنيفة : يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال عليه السلام : اجتنب أفنية المساجد ، وشطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ، ومنازل النزال ، ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول ، وارفع ثوبك وضع حيث شئت ( 3 ) . ونحوها غيرها . والمناقشة فيها : بعد جبر سندها بعمل الأصحاب بضعف السند في غير محلها ، كما أن الايراد عليها بأن مساقها مساق الأدب ، وهو يمنع من ظهورها في الوجوب ، غير تام ، إذ مضافا إلى أن ذلك في نفسه لا يصلح قرينة لصرف الظهور ، أن المنع عن الاستدبار غير مناسب لكون الحكم أدبيا كما لا يخفى ، واشتمال بعضها على بعض المكروهات وما لم يلتزم به أحد لا يوجب رفع اليد عن ما لا محذور في الأخذ بظاهره ، فما عن المدارك من تقوية القول بالكراهة ، ضعيف . وظاهر هذه النصوص : حرمة الاستقبال والاستدبار في حال التخلي بمقاديم بدنه ، وإن أمال عورته إلى غيرهما ، إذ المنهي عنه استقبال المتخلي واستدباره ، وهذان العنوانان يصدقان حتى مع إمالة العورة ، فما عن بعض من أن المحرم استقبال القبلة ببول أو غائط ، وأنه لو انحرف بعورته عن القبلة حين البول لم يضر الاستقبال بسائر بدنه ، ضعيف . ولو لم يستقبل المتخلي القبلة ولا استدبرها ، فهل يجوز الاستقبال والاستدبار بطرف عورته فقط أو لا يجوز ، أم يفصل بين الأول فلا يجوز والثاني فيجوز ؟ وجوه :
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 6 - 2 - 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 6 - 2 - 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 6 - 2 - 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 174 | السيد محمد صادق الروحاني