شرح
لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها ( 1 ) .
وعن الكافي والتهذيب والفقيه مثله مرسلا عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 2 )
وما رفعه القمي : خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأبو الحسن
موسى ( عليه السلام ) قائم وهو غلام فقال له أبو حنيفة : يا غلام أين يضع الغريب
ببلدكم ؟ فقال عليه السلام : اجتنب أفنية المساجد ، وشطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ،
ومنازل النزال ، ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول ، وارفع ثوبك وضع حيث شئت ( 3 ) .
ونحوها غيرها .
والمناقشة فيها : بعد جبر سندها بعمل الأصحاب بضعف السند في غير محلها ،
كما أن الايراد عليها بأن مساقها مساق الأدب ، وهو يمنع من ظهورها في الوجوب ،
غير تام ، إذ مضافا إلى أن ذلك في نفسه لا يصلح قرينة لصرف الظهور ، أن المنع عن
الاستدبار غير مناسب لكون الحكم أدبيا كما لا يخفى ، واشتمال بعضها على بعض
المكروهات وما لم يلتزم به أحد لا يوجب رفع اليد عن ما لا محذور في الأخذ بظاهره ،
فما عن المدارك من تقوية القول بالكراهة ، ضعيف .
وظاهر هذه النصوص : حرمة الاستقبال والاستدبار في حال التخلي بمقاديم
بدنه ، وإن أمال عورته إلى غيرهما ، إذ المنهي عنه استقبال المتخلي واستدباره ، وهذان
العنوانان يصدقان حتى مع إمالة العورة ، فما عن بعض من أن المحرم استقبال القبلة
ببول أو غائط ، وأنه لو انحرف بعورته عن القبلة حين البول لم يضر الاستقبال بسائر
بدنه ، ضعيف .
ولو لم يستقبل المتخلي القبلة ولا استدبرها ، فهل يجوز الاستقبال والاستدبار
بطرف عورته فقط أو لا يجوز ، أم يفصل بين الأول فلا يجوز والثاني فيجوز ؟ وجوه :
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 6 - 2 - 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 6 - 2 - 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 6 - 2 - 1 .