فقه الصادق ( ع ) — صفحة 172
التشريعات ثانيا . وعلى الرابع : إن أصالة الاحتياط في الفروج ليست أصلا مستقلا غير الاستصحاب ، وعلى فرض تسليم كونها أصلا برأسها فإنما هي بالنسبة إلى الوطئ ، لا النظر فتدبر . فالصحيح ، أن يقال : إنه مع احراز الحالة السابقة يجري الاستصحاب ، فلو كانت هي عدم كونها زوجته أو مملوكته يجري ويحكم بعدم جواز النظر ، ولو كانت هي كونها كذلك فمقتضى الاستصحاب جوازه . ولو لم يعلم الحالة السابقة أما لكونها على فرض مملوكيتها من أول وجودها كذلك بناء على عدم جريان الأصل في العدم الأزلي ، وأما في موارد توارد الحالتين مع الجهل بتقدم إحداهما على الأخرى ، فإنه حينئذ لا مجال لجريان الاستصحاب فالمحكم حينئذ أصالة البراءة المقتضية للجواز . النظر إلى عورة الخنثى الخامس : لا اشكال في حرمة نظر كل من الرجل والأنثى إلى دبر الخنثى لكونه عورة قطعا ، وأما قبلها فلا يجوز لمحارمها النظر للعلم الاجمالي بكون أحدهما عورة ، وأما الأجنبي فلا يجوز له النظر إلى ما يماثل عورته للعلم بحرمته تفصيلا ، أما لكونه عورة ، أو لأنه جزء من بدن الأجنبي ، وأما الطرف الآخر المخالف لعورته فحيث إنه لم يحرز كونه عورة ولا كونه جزء من بدن الأجنبي فيشك في جواز النظر إليه وحرمته ، وبما أن العلم الاجمالي بكون أحدهما عورة ينحل بالعلم بحرمة النظر تفصيلا إلى ما يماثل عورته ، فتجري أصالة البراءة فيه بلا معارض ، وهي تقتضي الجواز : السادس : المشهور بين الأصحاب أن العورة في الرجل : القبل والبيضتان