فقه الصادق ( ع ) — صفحة 171
ما شك في حرمة النظر إليه الرابع : لو رأى عورة مكشوفة ، وشك في أنها عورة حيوان أو انسان فلا يجب عليه الغض للأصل ، وإن علم أنها من انسان وشك في أنها من صبي غير مميز أو من بالغ ، ففي العروة : الأحوط ترك النظر ، والظاهر أنه لا وجه له سوى التمسك بعموم ما دل على عدم جواز النظر . وفيه مضافا إلى أنه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية كما هو واضح وهو لا يجوز ، أنه في المورد يجري استصحاب عدم البلوغ ، ويترتب عليه جواز النظر . وإن شك في أنها من زوجته أو مملوكته أو أجنبية ، فعن جملة من الفقهاء : عدم جواز النظر ووجوب الغض عنها . واستدل له : بأن إناطة الجواز وضعيا كان أم تكليفيا على عنوان خاص وجودي تدل بالالتزام العرفي على أن الموضوع هو احراز ذلك العنوان ، فلا بد من اثباته ، وبأن مقتضى العمومات حرمة النظر إلى عورة كل أحد خرجت عنها عورة الزوجة والمملوكة ، فمع الشك في كونها من إحداهما بما أنه شك في مصداق الخاص يكون المرجع هو العموم ، وبأن المقام من قبيل المقتضي والمانع ، وبالأصل المتفق عليه أصالة الاحتياط في الفروج . وفي الجميع نظر : إذ يرد على الأول : أن إناطة حكم ترخيصي بأمر وجودي كإناطة المنع به لا يراد بها إلا جعل حكم واقعي لموضوع واقعي . وعلى الثاني : إن العام لا يكون مرجعا عند الشك في الخاص ، لا سيما إذا كان المخصص متصلا كما في المقام . وعلى الثالث : عدم تمامية القاعدة أولا ، وعدم تمييز المقتضي عن المانع في