شرح
لا ليس حيث تذهب ، إنما هو إذاعة سره ( 1 ) . ونحوه خبر حذيفة ( 2 ) . إذ هما إنما يدلان
على أن المراد من هذه الجملة هو ذلك ، ولا يدلان . على عدم حرمة النظر ، وقد تقدم أن
ما اشتمل على لفظ الكراهة أيضا لا ينافي ذلك ، فما عن بعض الأصحاب من أنه لو
لم يكن مخافة خلاف الاجماع لأمكن القول بكراهة النطر دون الحرمة ، ضعيف غايته .
فروع
الأول : مقتضى اطلاق جملة من النصوص والفتاوي : عدم الفرق في الحرمة بين عورة المسلم والكافر . وعن ظاهر الصدوق رحمه الله وصاحب الوسائل قدس سره : جواز النظر إلى عورة غير المسلم بغير شهوة واستدل له : بما رواه في الفقيه عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : إنما أكره النظر إلى عورة المسلم ، فإن النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار ( 3 ) . وبمصحح ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل نظرك إلى عورة الحمار ( 4 ) . وبالأصل ، فإن جملة من نصوص المنع من جهة التقييد فيها بالمؤمن والمسلم والأخ مختصة بالمسلم ، وما يدل منها على العموم مثل النبويين المتقدمين وموثق ابن أبي يعفور المتقدم ، يقيدهامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب آداب الحمام حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب آداب الحمام حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب آداب الحمام حديث 2 .
( 4 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب آداب الحمام حديث 1 .