شرح
( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على
عورته ( 1 ) .
وما عن تحف العقول عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي إياك ودخول
الحمام بغير مئزر ، ملعون الناظر والمنظور إليه . ( 2 ) ونحوها غيرها .
ولا يعارضها موثق ( 3 ) ابن أبي يعفور : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أيتجرد
الرجل عند صب الماء ترى عورته أو يصب عليه الماء أو يرى هو عورة الناس ؟ قال
( عليه السلام ) : كان أبي بكره ذلك . لعدم ظهور الكراهة في الكراهة المصطلحة ، بل
الظاهر أن المراد منها المبغوضية لما تقدم .
ثم إنه كما يجب ستر العورة ، كذلك يحرم النظر إلى عورة الغير بلا خلاف .
ويشهد له ما عن تفسير النعماني ، والنبوي المروي عن تحف العقول المتقدمان ،
وصحيح حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه ( 4 ) .
وفي حديث المناهي : ونهى من أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم ، وقال :
من تأمل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملكا ، ونهى المرأة أن تنظر إلى عورة
المرأة ( 5 ) ونحوها غيرها .
ولا يعارضها ما ورد في تفسير ( عورة المؤمن على المؤمن حرام ) من أن المراد
إذاعة سره كما في صحيح ابن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته
عن عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، قلت : أعني سفليه ؟ قال :
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب آداب الحمام حديث 5 .
( 3 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب آداب الحمام حديث 3 .
( 4 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب آدام الحمام حديث 1 .
( 5 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب أحكام الخلوة حديث 2 .