تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
ثم إن خروجهما يتصور على أقسام : الأول : الخروج من الموضع الأصلي مع الاعتياد ، وهذا القسم هو القدر المتيقن إرادته من هذه النصوص . الثاني : الخروج منه مع عدم الاعتياد ، وعن جماعة منهم الفاضلان والنراقي : دعوى الاجماع على الناقضية في هذا القسم ، ويشهد لها اطلاق النصوص والآية . ودعوى الانصراف إلى صورة الاعتياد مندفعة بأن الانصراف الناشئ عن ندرة الوجود لا يصح لرفع اليد عن الاطلاق ، نعم من اعتبر الاعتياد الشخصي في غير المخرج الأصلي ليس له التمسك بالاطلاق ، وينحصر مدركه حينئذ بالاجماع . الثالث : الخروج من غير الموضع الأصلي ، والظاهر أنه مع انسداده لا خلاف في النقض ، وعن المنتهى والمدارك : الاجماع عليه ، وأما مع عدمه فالمشهور بين الأصحاب التفصيل فيما يخرج بين صورة الاعتياد فينقض ، وغيرها فلا ، وعن شارح الدروس : منع النقض مطلقا ، وقواه صاحب الرياض ، وإنما التزم بالنقض في صورة الانسداد للاجماع ، وعن الحلي : القول بالنقض مطلقا ، وظاهر الشيخ والقاضي : موافقته ، حيث استندا في منع النقض بما يخرج مما فوق المعدة بعدم تسميته غائطا . ولعله الأقوى ، ويشهد له اطلاق النصوص المتقدم بعضها ، ونوقش فيها : أولا : بأنها منصرفة إلى المعتاد ، ولعل هذا هو مدرك المشهور في التفصيل ، وثانيا : بتعين تقييدها بالنصوص الكثيرة الحاصرة للناقض فيما يخرج من الطرفين كصحيح زرارة : قلت لأبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام : ما ينقض الوضوء ؟ فقالا : ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الذكر والدبر ، من الغائط والبول أو مني أو ريح ، والنوم حتى يذهب العقل ( 1 ) . وصحيح ابن بزيع عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : قال أبو جعفر ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 2 .