شرح
لدخول الآخر وبالملازمة تستكشف الحرمة .
وكذا بقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) في صحيح معاوية الوارد في الزيت
المتنجس : وبينه لمن اشتراه ليستصبح به ( 1 ) . حيث إنه أمر ( عليه السلام ) بالاعلام ،
وبما أنه لا ترتب بينه وبين الاستصباح ، مضافا إلى عدم وجوه يقينا ، فلا يكون غاية
للواجب ، لأن غاية الواجب واجبة وإلا لم يكن الاعلام واجبا ، بل الترتب إنما يكون
بين الاعلام وترك الأكل ، ولأجل انحصار الفائدة فيهما غالبا كان تركه ملازما
للاستصباح ، فالتعليل به إنما يكون عرضيا ، والعلة الحقيقية إنما هي ترك الأكل ،
فتكون العلة في وجوب الاعلام عدم وقوع المشتري في المحرم الواقعي جهلا بتسليط
المالك البايع إياه ، وبما أن ظاهر الدليل التنبيه على أمر عرفي يتعدى عن مورده إلى
غيره ، وعلى هذين الوجهين الذين ذكرناهما لوجوب الاعلام ، فوجوبه إنما يكون
مولويا لا ارشاديا إلى شرطيته للبيع ، بل على الوجه الذي ذكره العلامة الأكبر قدس
سره يكون كذلك كما لا يخفى ، فترك الاعلام مبغوض لا يوجب فساد البيع واستدل
لشرطيته ، لصحة البيع : بأنه لولاه لكان قصد المشتري الانتفاع بالمحرم ، فيكون أكل
الثمن بإزائه أكلا للمال بالباطل ، وبقوله ( عليه السلام ) في خبر إسماعيل بن عبد
الخالق : أما الزيت فلا تبعه إلا أن تبين له فيبتاع للسراج ( 2 ) . فإنه ظاهر في فساد البيع
مع عدم الاعلام ، ويتعدى عن مورده إلى ساير الموارد . لعدم الفصل . وفيهما نظر : أما
الأول : فلأن الثمن في البيع إنما يكون في مقابل العين . لا المنفعة ، ومع فرض وجود
المنفعة المحللة يكون مالا ، ولا يكون أكل المال بإزائه أكلا للمال بالباطل ، ولذا ذكرنا
في محله أن اشتراط صرف المبيع في المنفعة المحرمة بنفسه لا يكون موجبا لفساد البيع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب ما يكتسب به حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب ما يكتسب به حديث 5 .