تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
لدخول الآخر وبالملازمة تستكشف الحرمة . وكذا بقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) في صحيح معاوية الوارد في الزيت المتنجس : وبينه لمن اشتراه ليستصبح به ( 1 ) . حيث إنه أمر ( عليه السلام ) بالاعلام ، وبما أنه لا ترتب بينه وبين الاستصباح ، مضافا إلى عدم وجوه يقينا ، فلا يكون غاية للواجب ، لأن غاية الواجب واجبة وإلا لم يكن الاعلام واجبا ، بل الترتب إنما يكون بين الاعلام وترك الأكل ، ولأجل انحصار الفائدة فيهما غالبا كان تركه ملازما للاستصباح ، فالتعليل به إنما يكون عرضيا ، والعلة الحقيقية إنما هي ترك الأكل ، فتكون العلة في وجوب الاعلام عدم وقوع المشتري في المحرم الواقعي جهلا بتسليط المالك البايع إياه ، وبما أن ظاهر الدليل التنبيه على أمر عرفي يتعدى عن مورده إلى غيره ، وعلى هذين الوجهين الذين ذكرناهما لوجوب الاعلام ، فوجوبه إنما يكون مولويا لا ارشاديا إلى شرطيته للبيع ، بل على الوجه الذي ذكره العلامة الأكبر قدس سره يكون كذلك كما لا يخفى ، فترك الاعلام مبغوض لا يوجب فساد البيع واستدل لشرطيته ، لصحة البيع : بأنه لولاه لكان قصد المشتري الانتفاع بالمحرم ، فيكون أكل الثمن بإزائه أكلا للمال بالباطل ، وبقوله ( عليه السلام ) في خبر إسماعيل بن عبد الخالق : أما الزيت فلا تبعه إلا أن تبين له فيبتاع للسراج ( 2 ) . فإنه ظاهر في فساد البيع مع عدم الاعلام ، ويتعدى عن مورده إلى ساير الموارد . لعدم الفصل . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن الثمن في البيع إنما يكون في مقابل العين . لا المنفعة ، ومع فرض وجود المنفعة المحللة يكون مالا ، ولا يكون أكل المال بإزائه أكلا للمال بالباطل ، ولذا ذكرنا في محله أن اشتراط صرف المبيع في المنفعة المحرمة بنفسه لا يكون موجبا لفساد البيع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب ما يكتسب به حديث 4 . ( 2 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب ما يكتسب به حديث 5 .