تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها ( 1 ) . إذ الخارج من غير المعدة والدبر لا يسمى ضرطة أو فسوة ، وعليه فما خرج من غير مخرج الغائط كالخارج من قبل المرأة وإن كان من المعدة - بناء على أن لقبل المرأة منفذا إلى الجوف فيمكن خروج الريح من المعدة إليه - لا يكون ناقضا . وبذلك ظهر أن ما خرج من مخرج الغائط غير الدبر يكون ناقضا لصدق الضرطة أو الفسوة عليه . الثانية : الظاهر من صحيح زرارة أن العبرة في الريح بسماع الصوت واستشمام الريح ، ولكن يتعين حمله على إرادة كونهما طريقا عاديا للعلم بتحقق ما هو موضوع الحكم وهو الريح الخارجة من المعدة لا لمدخليتهما في الموضوع لخبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : عن رجل يكون في الصلاة فيعلم أن ريحا قد خرجت فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ، قال ( عليه السلام ) : يعيد الوضوء والصلاة ولا يعتد بشئ مما صلى إذا علم ذلك يقينا ( 2 ) . مع أن المتدبر في جملة من النصوص المتضمنة لهما يقطع بأنهما من طرق العلم بتحقق موضوع الحكم لا أنهما دخيلان في الموضوع ، لاحظ خبر ابن أبي عبد الله أنه قال للصادق ( عليه السلام ) : أجد الريح في بطني حتى أظن أنها قد خرجت ، فقال : ليس عليك وضوء حتى تسمع الصوت أو تجد الريح ، ثم قال : إن إبليس يجلس بين أليتي الرجل فيحدث ليشككه ( 3 ) . ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 9 . ( 3 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 158 | السيد محمد صادق الروحاني