شرح
بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها ( 1 ) . إذ الخارج من غير المعدة والدبر
لا يسمى ضرطة أو فسوة ، وعليه فما خرج من غير مخرج الغائط كالخارج من قبل
المرأة وإن كان من المعدة - بناء على أن لقبل المرأة منفذا إلى الجوف فيمكن خروج
الريح من المعدة إليه - لا يكون ناقضا .
وبذلك ظهر أن ما خرج من مخرج الغائط غير الدبر يكون ناقضا لصدق
الضرطة أو الفسوة عليه .
الثانية : الظاهر من صحيح زرارة أن العبرة في الريح بسماع الصوت واستشمام
الريح ، ولكن يتعين حمله على إرادة كونهما طريقا عاديا للعلم بتحقق ما هو موضوع
الحكم وهو الريح الخارجة من المعدة لا لمدخليتهما في الموضوع لخبر علي بن جعفر عن
أخيه ( عليه السلام ) : عن رجل يكون في الصلاة فيعلم أن ريحا قد خرجت فلا يجد
ريحها ولا يسمع صوتها ، قال ( عليه السلام ) : يعيد الوضوء والصلاة ولا يعتد بشئ مما
صلى إذا علم ذلك يقينا ( 2 ) . مع أن المتدبر في جملة من النصوص المتضمنة لهما يقطع
بأنهما من طرق العلم بتحقق موضوع الحكم لا أنهما دخيلان في الموضوع ، لاحظ خبر
ابن أبي عبد الله أنه قال للصادق ( عليه السلام ) : أجد الريح في بطني حتى أظن أنها
قد خرجت ، فقال : ليس عليك وضوء حتى تسمع الصوت أو تجد الريح ، ثم قال : إن
إبليس يجلس بين أليتي الرجل فيحدث ليشككه ( 3 ) . ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 9 .
( 3 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 5 .