تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
والريح من المعتاد
شرح
وخبر ابن سنان عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : وعلة التخفيف في البول والغائط لأنه أكثر وأدوم من الجنابة ، فرضي فيه بالوضوء لكثرته ومشقته ومجيئه بغير إرادة منهم . . . الخ إذ ظاهرهما أن وجوب الوضوء مما يترتب على البول والغائط من حيث هما ، وأن التخصيص بما يخرج من السبيلين إنما هو لأجل كونهما سبيلهما بمقتضى العادة . فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى هي الناقضية مطلقا .

ناقضية الريح

( و ) الثالث : ( الريح ) بلا خلاف في ناقضيتها في الجملة ، بل اجماعا كما عن غير واحد حكايته ، وتشهد لها جملة من النصوص منها صحيحا زرارة وخبر زكريا المتقدمان ، إنما الكلام يقع في جهتين : الأولى : في اختصاص الحكم بما إذا خرجت ( من المعتاد ) أي الدبر ، فالمشهور بين الأصحاب هو ذلك ، وعن المعتبر والتذكرة وشرح الموجز : أن الريح الخارجة من قبل المرأة تنقض وعن بعض : نقض الريح الخارجة عن ذكر الرجل . أقول : لا اشكال في أن مطلق الهواء الخارج من منفذ لا يكون ناقضا وإن سلم تسميته ريحا ، بل الظاهر من النصوص الاختصاص بما يخرج من الدبر إذا كان من المعدة كما يشهد له مضافا إلى الفهم العرفي . صحيح زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) لا يوجب الوضوء إلا غائط أو
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 10 .