والريح من المعتاد
شرح
وخبر ابن سنان عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : وعلة التخفيف في البول
والغائط لأنه أكثر وأدوم من الجنابة ، فرضي فيه بالوضوء لكثرته ومشقته ومجيئه بغير
إرادة منهم . . . الخ إذ ظاهرهما أن وجوب الوضوء مما يترتب على البول والغائط من
حيث هما ، وأن التخصيص بما يخرج من السبيلين إنما هو لأجل كونهما سبيلهما
بمقتضى العادة .
فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى هي الناقضية مطلقا .
ناقضية الريح
( و ) الثالث : ( الريح ) بلا خلاف في ناقضيتها في الجملة ، بل اجماعا كما عن غير واحد حكايته ، وتشهد لها جملة من النصوص منها صحيحا زرارة وخبر زكريا المتقدمان ، إنما الكلام يقع في جهتين : الأولى : في اختصاص الحكم بما إذا خرجت ( من المعتاد ) أي الدبر ، فالمشهور بين الأصحاب هو ذلك ، وعن المعتبر والتذكرة وشرح الموجز : أن الريح الخارجة من قبل المرأة تنقض وعن بعض : نقض الريح الخارجة عن ذكر الرجل . أقول : لا اشكال في أن مطلق الهواء الخارج من منفذ لا يكون ناقضا وإن سلم تسميته ريحا ، بل الظاهر من النصوص الاختصاص بما يخرج من الدبر إذا كان من المعدة كما يشهد له مضافا إلى الفهم العرفي . صحيح زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) لا يوجب الوضوء إلا غائط أوهامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 10 .