تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
قبل التنجس وقوله ( عليه السلام ) في رواية تحف العقول المتقدمة : إن كل شئ يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فذلك كله حلال . وأما قوله تعالى * ( فاجتنبوه ) * وقوله * ( والرجز فاهجر ) * فقد عرفت أنهما لا يدلان على عدم جواز الانتفاع به ، فضلا عن حرمة بيعه . ومنه يظهر عدم دلالة النهي في رواية تحف العقول عن بيع شئ من وجوه النجس على هذا القول لتعليله فيها بحرمة الانتفاع . وأما النبوي ( 1 ) : إذا حرم الله شيئا حرم ثمنه . فظاهره بقرينة حذف المتعلق الحرمة المؤدية إلى سلب المنفعة لا مطلقا . ثم إنه هل يجب الاعلام أم لا ؟ وجهان ، قد استدل الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره لوجوب الاعلام بأن تركه تسبيب إلى فعل الحرام كمن قدم إلى غيره طعاما حراما فهو فاعل للحرام وفعل الحرام يستند إليه ، لأن استناد الفعل إلى السبب أقوى ولذا يستقر الضمان على السبب دون المباشر الجاهل . وفيه : أنه لم يدل دليل على حرمة التسبيب كلية ، والفعل لا يستند إلى السبب حقيقة مع وساطة اختيار المختار ، ولا يقال : إنه شرب الماء النجس وهو الفاعل له ، واستقرار الضمان على السبب ليس لأجل شمول من أتلف له ، بل إنما يكون لأجل قاعدة الغرور . فالأولى الاستدلال لوجوب الاعلام : بأن تركه مستلزم للتسبيب إلى وجود مبغوض الشارع في الخارج إذا شربه وهو قبيح بحكم العقلاء ، ألا ترى أنه لو نام المولى ونهى عبيده عن الدخول في الدار ، فكما أن دخول العبد قبيح ، كذلك تسبيبه
هامش
( 1 ) هذا النبوي لا أصل له في كتب العامة والخاصة إنما الموجود في كتب العامة أن الله إذا حرم على قوم أكل شئ حرم عليهم ثمنه .