الرابعة الماء النجس لا يجوز استعماله في الطهارة ولا إزالة النجاسة
شرح
الجنب وغيره أغتسل من مائه ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم لا بأس أن يغتسل فيه الجنب ،
ولقد اغتسلت فيه ثم خرجت فغسلت رجلي وما غسلتها إلا لما لزق بها من التراب ( 1 ) .
والموثق رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) يخرج من الحمام فيمضي كما هو لا يغسل
رجليه حتى يصلي ( 2 ) .
ودعوى أن مورد نصوص المسألة هو البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام ، والحاق
المياه المنحدرة في سطح الحمام التي هي مورد الخبرين الأخيرين بها لا دليل عليه ،
فالاستدلال بهما في المقام مما لا وجه له ، مندفعة بأن تلك الآبار إنما كانت معدة لاجتماع
المياه التي تجري من أرض الحمام التي يغتسل عليها ، فحكم سطح الحمام حكم تلك
فإن قلت : لعل عدم غسل رجله ( عليه السلام ) كان لأجل حصول الطهارة
من المشي على الأرض .
قلت : ينافي ذلك قوله ( عليه السلام ) في الصحيح : وما غسلتها إلا لما . . . الخ .
فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى هو الطهارة وعدم صحة الاغتسال منها .
عدم جواز استعمال الماء النجس
( الرابعة : الماء النجس لا يجوز استعماله في الطهارة ولا إزالة النجاسة ) اجماعا ويشهد له ما دل على اعتبار الطهارة في المطهر من الحدث والخبثهامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الماء المضاف حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب الماء المطلق حديث 3 .