تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم ( 1 ) . وفي خبر حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) : لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام ، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم ( 2 ) . ونحوها غيرها . وفيه : أن النهي عن الاغتسال أعم من النجاسة ، لا سيما بملاحظة اشتمالها على التعليل بملاقاتها لما ليس ينجس كولد الزنا . ودعوى أنه ينافيه ذكر الناصب واليهودي والنصراني والمجوسي فيها ، مندفعة بأن المراد من التعليل ليس صورة العلم بوجود غسالتهم في البئر ، فإنه حينئذ لا شبهة في النجاسة ، وقد عرفت خروج هذه الصورة عن مورد الكلام ، بل المراد احتمال وجودها أو الظن به ، وعدم النجاسة في الفرض واضح ، وعليه فلا ينافي حمل النهي على إرادة عدم جواز التطهير بها . وأما ما ذكر بعض الأجلة في الجواب عن هذه الدعوى من امكان طهارة الماء المجتمع لاتصاله بما يجري عليه من أرض الحمام المتصل بما في الحياض المتصل بالمادة ، فهو كما ترى . هذا كله مضافا إلى معارضتها بالنصوص الدالة على الطهارة كمرسل أبي يحيى والواسطي عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) : سئل عن مجتمع الماء في الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب قال ( عليه السلام ) : لا بأس ( 3 ) . وصحيح محمد بن مسلم : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الحمام يغتسل فيه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب الماء المضاف حديث 5 . ( 2 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب الماء المطلق حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الماء المضاف حديث 9 .