شرح
والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم ( 1 ) .
وفي خبر حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) : لا تغتسل من
البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام ، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا
والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم ( 2 ) . ونحوها غيرها .
وفيه : أن النهي عن الاغتسال أعم من النجاسة ، لا سيما بملاحظة اشتمالها على
التعليل بملاقاتها لما ليس ينجس كولد الزنا .
ودعوى أنه ينافيه ذكر الناصب واليهودي والنصراني والمجوسي فيها ، مندفعة
بأن المراد من التعليل ليس صورة العلم بوجود غسالتهم في البئر ، فإنه حينئذ لا شبهة
في النجاسة ، وقد عرفت خروج هذه الصورة عن مورد الكلام ، بل المراد احتمال
وجودها أو الظن به ، وعدم النجاسة في الفرض واضح ، وعليه فلا ينافي حمل النهي على
إرادة عدم جواز التطهير بها .
وأما ما ذكر بعض الأجلة في الجواب عن هذه الدعوى من امكان طهارة الماء
المجتمع لاتصاله بما يجري عليه من أرض الحمام المتصل بما في الحياض المتصل بالمادة ،
فهو كما ترى .
هذا كله مضافا إلى معارضتها بالنصوص الدالة على الطهارة كمرسل أبي يحيى
والواسطي عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) : سئل عن مجتمع الماء في الحمام من
غسالة الناس يصيب الثوب قال ( عليه السلام ) : لا بأس ( 3 ) .
وصحيح محمد بن مسلم : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الحمام يغتسل فيه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب الماء المضاف حديث 5 .
( 2 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب الماء المطلق حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الماء المضاف حديث 9 .