تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
الفرع الخامس : إذا شك في ماء أنه غسالة الاستنجاء أو غسالة سائر النجاسات ، فقد يتوهم أنه يحكم عليه بالطهارة للاستصحاب ، ولكن القوي لزوم الاجتناب ، لأن الجمع بين ما دل على انفعال القليل مطلقا ، وبين ما دل على طهارة ماء الاستنجاء أو عدم منجسيته ، يقتضي أن يكون موضوع حكم العام القليل الملاقي للنجس الذي ليس بماء الاستنجاء ، وحيث إن جزء من الموضوع وهو الملاقاة وجداني ، والآخر وهو عدم كونه ماء الاستنجاء موردا للاستصحاب ، فمع ضم الوجدان بالأصل يحرز موضوع الانفعال فيحكم به . ويجب أيضا الاجتناب ، على بعض المباني كالبناء على أن إناطة الحكم الترخيصي على أمر وجودي تقتضي احرازه ، ومع الشك فيه يبني علي عدمه ، وكالبناء على التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وتمامية قاعدة المقتضي والمانع ، ولكن عرفت عدم تمامية شئ من هذه المباني فلا نعيد . الفرع السادس : إذا اغتسل في كر كخزانة الحمام ، أو استنجى فيه ، لا يصدق عليه غسالة الحدث الأكبر أو غسالة الاستنجاء ، أما عدم صدق الأولى فمما لا ريب فيه ، وفي الجواهر : الظاهر أن النزاع مخصوص في المستعمل إذا كان قليلا ، وأما لو كان كثيرا فلا . واستدل الشيخ الأعظم رحمه الله له باختصاص خبر ابن سنان الذي هو المستند للمنع بما يغتسل به ، وهو القليل لا فيه . وفيه : أنه على هذا لا بد من التفصيل بين ما لو كان الاغتسال بالصب على المحل ولو كان كثيرا ، وبين ما لو كان بالارتماس ولو كان قليلا ، فيمنع في الأول دون الثاني ، وهو مما لا يمكن الالتزام به ، بل الظاهر شمول الرواية لهما ، و ( الباء ) تكون للاستعانة ، ولكن على فرض تمامية دلالة خبر ابن سنان على المنع ، لا بد من الخروج