تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
عدم التعدي الفاحش ، وأن لا يخرج معه نجاسة أخرى مثل الدم ، وأن لا يكون فيه الأجزاء من الغائط بحيث تتميز . الفرع الثالث : إذا خرج مع الغائط دود أو جزء غير منهضم من الغذاء ، ففي طهارة الشيخ الأعظم رحمه الله : النجاسة ، وقواها صاحب الجواهر ، والمحقق الهمداني قوى الطهارة . واستدل لها : بأن هذه الأشياء بنظر العرف لا يكون لها أثر مستقل ، مضافا إلى غلبة حدوثها ، وترك التفصيل في النصوص والفتاوى . وفيه : منع الغلبة في الأمزجة الصحيحة ، وعدم ترتب أثر مستقل عليها بنظر العرف ، وعدم كونها بنظرهم من الخصوصيات المصنفة لماء الاستنجاء ، مع فرض دلالة الأدلة الشرعية على النجاسة ، لا يعتنى به لعدم كون الأحكام الشرعية منوطة بنظرهم . هذا بناء على طهارة ماء الاستنجاء ، وأما بناء على نجاسته وعدم منجسيته ، فكذلك لاختصاص الأدلة بالماء المتمحض في الملاقاة مع النجاسة الخاصة ، والمتنجس بها كالنجس الأجنبي لا يكون مشمولا لهذه الأدلة ، وعدم التنبيه على حكمها في النصوص كعدم التنبيه على حكم الدم الخارج مع أحدهما ، فالأقوى اعتبار عدم خروج هذه الأشياء مع الغائط في الحكم المترتب على ماء الاستنجاء . الفرع الرابع : إذا خرج الغائط من غير المخرج الطبيعي ففيه وجوه : كونه كالطبيعي مطلقا ، وكون حكمه حكم سائر النجاسات كذلك ، والتفصيل بين الاعتياد فكالطبيعي ، وبين عدمه فحكمه حكم النجاسات الأخر . أقواها الأخير إذا الاستنجاء بحسب المتفاهم العرفي : عبارة عن غسل موضع النجو ، ولا يصدق هذا العنوان مع كون خروجه بمحض الاتفاق ، بل يعتبر كونه معدا لذلك . نعم لا يفرق بين أن يكون الاعداد أصليا كالمخرج الطبيعي ، وبين أن يكون عرضيا كغيره مع الاعتياد .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 144 | السيد محمد صادق الروحاني