تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
وفيه : أولا أنه بعد تطهير بعض الأعضاء بالثاني يعلم اجمالا بنجاسة أحد العضوين ، إما العضو الذي طهر لنجاسة ما طهر به ، أو الباقي لنجاسة الأول ، فيستصحب النجاسة المعلوم تاريخها إلى ما بعد تطهير الباقي ، فلا وجه للتفصيل . وثانيا : إن المبنى ضعيف ، إذ المختار جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ كما يجري في معلومه ، فتتعارض أصالة الطهارة الثابتة بعد استعمال الطاهر منهما المرددة بين بقاء الطهارة قبل الاستعمال وحدوث غيرها ، وهي معلومة الثبوت مشكوكة البقاء مع استصحاب النجاسة في كلا الفرضين ، فيتساقطان فيرجع إلى قاعدة الطهارة ، ففي كليهما لو توضأ أو اغتسل بالنحو المزبور تحصل له الطهارة المائية مع عدم الابتلاء بالنجاسة الخبثية ظاهرا ، فلا مجال معه للتيمم . مضافا إلى أنه لو كرر الصلاة عقيب كل وضوء تحرز الصلاة الصحيحة واجدة للطهارة الحدثية والخبثية ، فالأمر بالإراقة والتيمم إنما يكون على خلاف القاعدة ، وحيث إن النص مختص بالقليل فلا يتعدى عنه إلى الكر ، ودعوى عدم الفصل بينهما على ما ذكر ، مندفعة باحتماله ، إذ تطهير الأعضاء وتطهير ما يترشح عليه ماء الوضوء أو الغسل من مواضع البدن والثوب بالقليل متعسر غالبا بخلاف الكثير . فتحصل : إن الأقوى هو التفصيل بين ما لو كانا قليلين فيتعين التيمم ، وبين ما لو كانا جميعا أو أحدهما كرين فالوضوء أو الغسل بالنحو المذكور ، والأحوط تكرار الصلاة عقيب كل وضوء أو غسل . العاشرة : إذا كان هناك إناء لا يعلم أنه لزيد أو لعمرو ، والمفروض أنه ما دون من قبل زيد لا يجوز استعماله لاستصحاب عدم إذن مالك هذا الإناء ، إذ الشك في كونه لزيد أو لعمرو يوجب الشك في إذن مالكه في التصرف فيه ، وبما أنه مسبوق بالعدم يستصحب عدم إذنه ، وهذا الاستصحاب إنما يكون جاريا في الفرد المعين في الواقع غير المعلوم عندنا ، وليس من الأصل الجاري في الفرد المردد الذي هو محل