تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
لا يجري في المقام ، لأن مقتضى استصحاب وجوب الوضوء أو استصحاب وجدان الماء الثابتين قبل الإراقة لزوم الوضوء بالباقي . ودعوى أنه على هذا لا وجه لوجوب التيمم مندفعة بأنه لا يثبت بهما كون الباقي ماء ، أو وجوب الوضوء بالباقي شرعا كما لا يخفى . وعليه فلا يحرز به الطهارة المعتبرة ما لم ينضم إليه التيمم . ودعوى صدق عدم الوجدان في هذا الحال فيقتصر على التيمم لأن المراد منه عدم العلم لا عدم الوجود ، مندفعة بأن المراد من عدم الوجدان ما يساوق الفقدان ، ومع احتمال مائيته لم يحرز الفقدان ، فالأقوى هو الجمع بين الوضوء بالباقي والتيمم .

الملاقي لطرف الشبهة

الثامنة : ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بالنجاسة لأصالة الطهارة ، إذ وجوب الاجتناب عن الملاقي من باب المقدمة العلمية لا يوجب نجاسة ملاقيه ولا لزوم الاجتناب عنه مع عدم كونه طرفا لذلك العلم الاجمالي ، والعلم اجمالا بنجاسته أو نجاسة الطرف الآخر لا يوجب عدم جريان الأصل فيه ، إذ بعد فرض عدم جريان الأصل في الطرف الآخر بمنجز آخر موجود قبله يجري الأصل فيه بلا معارض ، نعم لو لاقى مع كل واحد من الأطراف شئ يحكم بلزوم الاجتناب عن الجميع للعلم بنجاسة أحدهما . وكذا لو لاقى مع أحد الطرفين شئ ولكن كان الطرف الآخر مما يجري فيه أصل آخر محكوم لما سقط بالمعارضة ، ولا يكون من الأصول الطولية التي تسقط أيضا بالمعارضة مع الأصل الواحد في الطرف الآخر ، كما لو علم بنجاسة التراب أو الماء