تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
ولكن الأقوى عدم وجوب ضم الوضوء ، بل يتيمم خاصة ، وذلك فيما إذا كانت حالته السابقة الإضافة لاستصحابها ، وفيما إذا لم تكن حالته السابقة معلومة لاستصحاب عدم مائية المائع الخارجي الأزلي ، ولا يعارضه استصحاب عدم الإضافة لأنه لا تثبت به مائيته ليجب الوضوء ، وعدم الإضافة ليس موضوعا لوجوبه ، وهذا بخلاف عدم المائية ، فإنه موضوع لوجوب التيمم ، مضافا إلى أن مقتضى استصحاب عدم وجدان الماء فيما إذا علم بفقد الماء قبل الابتلاء بالمشكوك فيه وجوب التيمم خاصة ، وبه ينحل العلم الاجمالي وتجري أصالة البراءة عن وجوب الوضوء بلا معارض . ودعوى أنه إذا كان قبل الابتلاء بالمشكوك فيه واجدا للماء يجري استصحاب وجود الماء ، وهذا الأصل يكون مقدما على استصحاب العدم الأزلي ، مندفعة بأنه من القسم الثالث من استصحاب الكلي والمختار عدم جريانه . السادسة : إذا علم اجمالا أن هذا الماء إما نجس أو مضاف يجوز شربه لأصالة الطهارة والحلية ، ولا يجوز الوضوء به للعلم بفساده إما لإضافته أو لنجاسته ، وقد حققنا في محله أن مثل هذا العلم الاجمالي الذي يكون المترتب على أحد طرفيه عين ما يترتب على الآخر وشيئا زايدا ، ولا يكون للآخر أثر مختص ، ويكون الموضوع واحدا لا يكون منجزا بالنسبة إلى الزائد ، مثلا لو علم بأنه مديون لزيد أما بدرهم أو بدرهمين ، فإنه تجري البراءة عن وجوب أداء الدرهم الثاني . وكذا إذا علم بأنه أما مضاف أو مغصوب ، يعني في فساد الوضوء ، وأما في جواز الشرب فليس كذلك على الاطلاق ، إذ لكل من طرفي العلم الاجمالي أثر يخصه ، لأنه لو كان مغصوبا لا يجوز شربه ، ولو كان مضافا لا يكون رافعا للخبث . وعليه فإن كانت الحالة السابقة على فرض إضافته فعلا هي الاطلاق ،
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 110 | السيد محمد صادق الروحاني