تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
فاستصحاب اطلاقه المقتضي لرافعيته للخبث يعارض مع الأصل المقتضي لجواز الشرب ، فيتساقطان ، فمقتضى العلم الاجمالي عدم جواز شربه . وأما لو لم تكن الحالة السابقة هي الاطلاق ، فبما أن الأصل الجاري في رافعيته للخبث هو استصحاب بقاء النجاسة ، فينحل بذلك العلم الاجمالي ، وتجري أصالة الطهارة والحلية بلا معارض . هذا كله إذا كان الشك في الغصبية مورد القاعدة الحل ، وإلا كما لو علم بأن حالته السابقة هي مملوكيته للغير فلا يجوز الشرب مطلقا . السابعة : لو أريق أحد المشتبهين من حيث النجاسة أو الغصبية لا يجوز التوضي بالآخر لعدم خروجه عن طرف العلم بإراقة الآخر ، ومقتضى تنجز العلم الاجمالي عدم جريان الأصل فيه . وما ذكره بعض الأعاظم : من أنه بناء على أن المانع عن جريان الأصل في أطراف العلم الاجمالي هو المعارضة ، يشكل وجوب الاجتناب عن الباقي لعدم المعارضة بعد الإراقة ، وجعل المرتكز العقلائي في مثل هذا المورد الذي هو وجوب الاجتناب دليلا على ضعف المبنى ، ضعيف لما حققناه في محله في الأصول من أنه حتى على هذا المسلك لا يجري الأصل ، واجمال ما ذكرناه أنه يستصحب لزوم الاجتناب شرعا الثابت قبل الإراقة عن أحدهما ، وبما أنه يكون المستصحب حكما شرعيا لا يحتاج في جريان الاستصحاب إلى شئ سوى عدم اللغوية وهو محقق لأنه بعد جريان الاستصحاب المذكور يحكم العقل بلزوم الاجتناب عن الباقي ، وتمام الكلام في محله . ولو أريق أحد المشتبهين من حيث الإضافة لا يكفي الوضوء بالآخر ، بل الأحوط الجمع بينه وبين التيمم فيما إذا لم يجد ماء سواه للعلم الاجمالي بوجوب الوضوء بالباقي أو وجوب التيمم ، وما ذكرناه في الفرع الثالث من عدم وجوب الوضوء