تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
من أول وجوده أمره دائرا بين كونه مملوكا له أو لغيره أو دائرا بين كونه من المباحات الأصلية أو كونه مملوكا لغيره ، فيحكم بالإباحة لقاعدة الحل . الثالثة : إذا اشتبه نجس أو مغصوب في محصور يجب الاجتناب عن الجميع للعلم الاجمالي الذي حقق في محله أن الأصول تتعارض في أطرافه ، تتساقط ، فيجب الاجتناب عن كل طرف لقاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل . وأما إن اشتبه في غير المحصور ، فقد يقال كما عن جماعة بعدم وجوب الاجتناب عن شئ من الأطراف ، ولكن المحقق في محله أن غير المحصور بعنوانه لا يوجب عدم تنجيز العلم الاجمالي ، وكثرة الأطراف وقلتها من حيث هما ليستا ملاكا للفرق في حجية العلم ، وما ذكر ضابطا لغير المحصور ووجها لعدم منجزية العلم الاجمالي في الشبهة غير المحصورة ليس بتام ، نعم لو بلغت كثرة الأطراف حدا لا يتمكن المكلف من المخالفة القطعية لا يكون العلم منجزا ، ولا يجب موافقته القطعية لتبعيتها لحرمة المخالفة القطعية التي لا تحرم في الفرض لعدم التمكن منها ، لما حققناه في محله من أن عدم جريان الأصول في أطراف العلم الاجمالي إنما يكون لأجل لزوم الترخيص في المعصية لو جرت في جميع الأطراف ولا تجري في بعض الأطراف لكونه ترجيحا بلا مرجح ، وفي الفرض بما أنه لا يلزم من جريانها في جميع الأطراف الترخيص في المعصية لعدم التمكن من الجمع في الارتكاب بين المحتملات ، فلا محذور في جريانها . فما ذكره بعض الأعاظم رحمهم الله ردا على شيخنا النائيني قدس سره من أن العجز عن المخالفة القطعية لا يوجب سقوط العمل بالتكليف عن المنجزية ، ضعيف . الرابعة : لو اشتبه مضاف في محصور يجوز أن يكرر الوضوء أو الغسل إلى أن يحصل له العلم باستعمال مطلق في ضمنه بلا اشكال ولا خلاف مع الانحصار . وأما مع عدمه فقد يقال مبتنيا على ما ذكره المحقق النائيني قدس سره تبعا