تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
الخمس إليه : لا يحل مال إلا من وجه أحله الله . بدعوى أن مقتضاه أصالة الحرمة في الأموال إلا مع العلم بوجود السبب المحلل ، لأنه مع الشك فيه يرجع إلى أصالة العدم . وفيه : مضافا إلى ضعف سندها لأن في الطريق محمد بن زيد الطبري وهو مجهول ، أنها لا تدل على المدعى إذ الحكم بالحلية مستندا إلى قاعدة الحل حكم به من وجه أحله الله ، فتدبر فإنه لا يخلو عن الاشكال . الثاني ما اشتهر من أصالة الاحتياط في الأبواب الثلاثة التي منها الأموال . وفيه : أنها لم تثبت بنحو الكلية الشاملة لما إذا لم يكون أصل موضوعي مقتض للحرمة وللاحتياط . وأما الثاني : فإن علم بأنه كان ملك الغير ، وشك في انتقاله إليه ، فمقتضى الأصل عدمه ، فلا يحل إلا بطيب نفس مالكه وإن لم يعلم به ، فإن علم أنه كان سابقا من المباحات الأصلية واحتمل صيرورته مملوكا لغيره ، فلا يكون ملكا له حينئذ بالحيازة يستصحب عدم ملكية غيره له المقتضي لحليته بالحيازة . وأما لو لم يعلم بذلك ، بأن كان من أول وجوده أمره دائرا بين كونه ملكا له أو ملكا لغيره ، كالماء المشكوك في أنه ماؤه المتولد من بئره أو المتولد من بئر غيره ، أو حيوان أنه متولد من حيوانه أو من حيوان غيره ، فالحكم هو الحلية لقاعدة الحل ، وأصالة الحرمة في الأموال والمكاتبة قد عرفت ما فيهما وبالجملة : ما شك في إباحته إن علم حالته السابقة تستصحب ، فلو علم أنه كان ملكا لغيره وشك في انتقاله إليه أو اعراضه عنه يستصحب بقاء ملكيته ، فيحكم بعدم جواز التصرف فيه ، ، ولو علم بأنه كان ملكا له وشك في انتقاله عنه يستصحب بقاء ملكيته فيحكم بالإباحة ، ولو علم بأنه كان من المباحات الأصلية وشك في تملك الغير إياه يستصحب العدم المقتضي لملكيته له بالحيازة ، وإن لم يعلم حالته السابقة بأن كان