شرح
واستدل للقول الأخير : بالنصوص ( 1 ) الواردة في تعارض البينتين عند القاضي
في مقام المرافعة إليه .
وفيه : أن التعدي عن موردها يحتاج إلى دليل مفقود .
الماء المشكوك فيه
التذنيب الثاني : في الماء المشكوك فيه ، وفيه مسائل : الأولى : الماء المشكوك نجاسته طاهر لقاعدة الطهارة المستفادة من خبر عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - : كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر ( 2 ) . وخبر حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : الماء كله طاهر حتى تعم أنه قذر ( 3 ) هذا فيما لم يعلم نجاسته سابقا ، وإلا فمقتضى استصحاب النجاسة المقدم على قاعدة الطهارة نجاسته . الثانية : الماء المشكوك إباحته ، قد يعلم بعدم كونه ملكا له ، وأخرى يشك في ذلك ، أما الأول : فإن علم بأنه ملك الغير وشك في إذنه في تصرفاته يستصحب عدمه ، فيحكم بعدم الإباحة ، وإن لم يعلم بذلك واحتمل أن يكون من المباحات الأصلية ، فمقتضى قاعدة الحل إباحة التصرفات . وقد استدل على عدم الجواز بوجهين : الأول : قول أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في المكاتبة ( 4 ) المروية عن الوسائل في باب وجوب ايصال حصة الإمام منهامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .
( 2 ) الوسائل - باب 37 - من أبواب النجاسات حديث 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الماء المطلق حديث 5 .
( 4 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الأنفال من كتاب الخمس حديث 2 .