تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
اعتبار قول العدل الواحد يتعارض الخبران ( أي اخبار أحدهما بالنجاسة الفعلية والآخر بالطهارة ) ويتساقطان فيرجع إلى استصحاب النجاسة السابقة الثابتة بأخبار كل منهما ، وبناء على الاحتياج إلى شهادة العدلين ، فأخبار من يخبر بالطهارة لا يعتنى به لكونه واحدا وتكون شهادتهما حجة على ثبوت النجاسة في أحد الزمانين ، فيكون حكمه حكم المسألة السابقة ، فيجري فيه ما ذكرناه فيها . وأما مع فرض اتحاد المشهود به ، وكون مستند من يخبر بالنجاسة الاستصحاب ، فبناء على اعتبار قول العدل الواحد يكون اخبار من يشهد بالطهارة حجة ومقدما على اخبار من يخبر بالنجاسة لحكومته على مستنده ، وبناء على الاحتياج إلى شهادة العدلين لا تثبت الطهارة لعدم قيام البينة عليها ، ويحكم بالنجاسة لأن شهادتهما حجة على ثبوتها . وأما مع فرض تعدد الواقعة ، فبناء على الاحتياج إلى شهادة العدلين لا تثبت النجاسة لأن ما تحكيه شهادة أحدهما غير ما تحكيه شهادة الآخر ، فشئ من الواقعين لم تقم البينة عليه ، وأما بناء على اعتبار قول العدل الواحد فالكلام فيه هو الكلام في سابقه كما لا يخفى . فرع : إذا شهد اثنان بأحد الأمرين ، وشهد أربعة بالآخر ، فهل يتساقط الاثنان بالاثنين ويبقى الآخران كما أفتى به بعض الأساطين رحمهم الله ، أو يتساقط الطرفان مطلقا أو مع عدم وجود مرجح من الأعدلية والأكثرية وغيرهما ؟ وجوه : أقواها الثاني ، لأن دليل حجية البينة كدليل حجية الخبر الوحد نسبته إلى الواحد والمتعدد نسبة واحدة ، فكما أنه لو قام خبر واحد على شئ وعارضه خبران أو أكثر يتساقط الطرفان ، ولم يتوهم أحد تعارض الواحد بالواحد وبقاء الآخر كذلك في المقام . ومنه : يظهر ضعف القول الأول .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 105 | السيد محمد صادق الروحاني