العميد مُحْتَشِما حلَفَ بالطَّلاق فقال : آلى يميناً ذكرَ فيها حرائره . وذكر ابن مُكرَّم سائلاً فقال : هو من قرَّاء سورة يوسف ، يعني أنَّ السُّؤال يستكثرون من قراءة هذه السورة في الأسواق والمجامع والجوامع ، وكنى ابن عائشة عمَّن به الأبْنَة بقوله : هو غراب ، يعني أنَّه يواري سَوءَةَ أخيه . وكنّى غيره عن اللقيط : بتربية القاضي . وعن الرَّقيب : بثاني الحبيب . وكان قابوس بن وشْمِكير إذا وصف رجلاً بالبلَه قال : هو من أهل الجنَّة ، يعني قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أكثر أهل الجنَّة البُله ) . ومن كناياتهم عن موت الرُّؤساء والأجِلَة والملوك : انتَقَلَ إلى جِوارِ رَبِّه ، استأثَرَ اللهُ بِه .
الفصل الثامن والتسعون
في الالتفات
- هو أن تذكر الشيء وتتمَّ معنى الكلام به ، ثم تَعودَ لذكْره ، كأنَّك تلتَفِتُ إليه كما قال أبو الشَّغْب [ من البسيط ] :
فارَقْتُ " شَغْبا " وقد قُوِّسْتُ من كِبَرٍ * لَبئْسَتِ الخَلَّتانِ الثُّكلُ والكِبَرُ
فذكر مصيبته بابنه مع تقوُّسه من الكبر ، ثم التفتَ إلى معنى كلامه فقال : لبئست
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 366
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٦٦