تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه اللغة وسر العربية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وقول عبد بني الحسحاس [ من البسيط ] : إن كنتُ عبداً فَنَفسي حُرَّةٌ كَرَماً * أو أسْوَدَ الخَلقِ إني أبيضُ الخُلُقِ وقول الفرزدق [ من الكامل ] : والشَّيبُ يَنْهُضُ في الشَّبابِ كأنَّهُ * ليلٌ يَصيحُ بِجانِبَيهِ نَهارُ وكقول البُحتري [ من البسيط ] : وأمَّةٌ كان قُبْحُ الجَوْرِ يُسْخِطها * دَهراً فأصْبَحَ حُسْنُ العَدْلِ يُرْضيها الفصل السابع والتسعون في الكناية عما يُستقبح ذكره بما يستحسن لفظه - هي من سنن العرب . وفي القرآن : " وقالوا لِجُلودِهِمْ " أي فُرُوجَهم . وقال تعالى : " أو جاءَ أحَدٌ مِنْكُم مِنَ الغائطِ " فكنى عن الحدث . وقال تعالى : " فأتوا حَرْثَكُم أنَّى شِئتُمْ " وقال عزّ وجلّ : " فَلَمَّا تَغَشَّاها " فكنى عن الجِماع ، والله كريم يكني . وقال النبي صلى الله عليه وسلم لِقائد الإبل التي عليها نِساؤه : ( رِفْقاً بالقَوارير ) فكنى عن الحُرَم . وقال عليه الصلاة والسَّلام : ( اتقوا المَلاعِنَ ) أي لا تُحْدِثوا في الشَّوارع فَتلْعَنوا . ومن كنايات البُلَغاء : بِهِ حاجَةٌ لا يَقْضيها غَيرُه ، كناية عن الحدث . وذكر ابن