الفصل الخامس والتسعون في التجنيس
- هو أن يجانس اللفظ في الكلام والمعنى مختلف ، كقول الله عزَّ وجلَّ : " وأسْلَمْتُ مَعَ سُلَيمانَ لِلهِ رَبِّ العالَمينَ " وكقوله : " يا أسَفا على يوسُفَ " وكقوله : " فأدْلى دَلوَهُ " وكقوله تعالى : " فأَقِم وَجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّم " وكقوله عزّ وجلّ : " فَرَوْحٌ وَرَيحانٌ وَجَنَّةُ نَعيم " وكقوله تعالى : " وَجَنى الجَنَّتَينِ دانٍ " . وكما جاءَ في الخَبَر : الظُّلم ظُلُمات يوم القِيامة . آمِنٌ مَنْ آمَنَ بِاللهِ . إنَّ ذا الوجهَينِ لا يَكونُ وجيهاً عندَ الله . ولم أجد التجنيس في شعر الجاهليَّة إلا قَليلاً ، كقول الشَّنفري [ من الطويل ] :
وبِتْنا كأَنَّ النَّبْتَ حُجِّرَ فَوقَنا * بِريحانَةٍ ريحَتْ عِشاءً وطُلَّتِ
وقول امرئ القيس [ من الطويل ] :
لقد طَمَحَ الطَّمَّاحُ من بُعْدِ أرْضِهِ * لِيُلْبِسَني من دائِهِ ما تَلَبَّسا
وقوله [ من الطويل ] :
ولكنَّما أسْعى لِمَجدٍ مُؤَثَّلٍ * وقد يُدْرِكُ المَجدَ المؤَثَّلَ أمْثالي
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 363
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٦٣