كَمْ نِعْمَتٍ كانت لَكُمْ * كَمْ كَمْ وكَمْ
فكرر لفظ ( كم ) للعناية بتكثير العدد . ومنه قوله تعالى : " أولى لَكَ فأَولى " . ولهذا جاء في كتاب الله التكرير كقوله تعالى : " فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبان " ، وقوله عزَّ وجلّ : " وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ للمُكَذِّبين " .
الفصل السابع والسبعون
في إجراء غير بني آدم مجراهم في الإخبار عنه
- من سنن العرب أن تجري الموات وما لا يعقل في بعض الكلام مجرى بني آدم ، فتقول في جميع أرض أرضون ، وتقول : لَقيتُ مِنهُمُ الأمَرَّين ، وربَّما يَتَعَدَّى هذا إلى أكثر منه كما قال الجَعدي [ من الطويل ] :
تَمَزَّزْتها والدِّيكُ يدعو صَباحه * وأمَّا بَنو نعْشٍ دَنوا فَتَصَوَّبوا
وكما قال الله عزّ وجلَّ : " لا الشَّمْسُ يَنْبَغي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ ولا الليلُ سابِقُ النَّهارِ وكلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحون " وقال عزّ اسمه : " إني رأيتُ أحَدَ عَشَرَ كوكَباً والشَّمسَ والقَمَرَ رأيْتُهُمْ لي ساجِدين " . وقال عزّ وجلَّ : " يا أيُها النَّملُ ادْخُلوا مَساكِنَكُم لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُليمانُ وجُنودُهُ وهُمْ لا يَشْعُرون " وقال سبحانه : " لَقَدْ
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 351
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٥١