عزَّ وجلَّ : " سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِع " أي عن عذاب واقع ، وكما قال : " عينا يَشْرَبُ بها عباد الله " أي منها . ومنها الباء التي في موضع ( في ) ، كما قال الأعشى [ من الخفيف ] :
ما بُكاءُ الكَبيرِ بالأطلالِ * وسؤالي فهل ترد سؤالي
أي في الأطلال ، وقال الآخر [ من المتقارب ] :
ولَيلٍ كأنَّ نجومَ السَّماء * بِهِ مُقَلٌ رُنَّقَتْ للهُجُوعِ
أي فيه ومنها الباء التي في موضع ( على ) كما قال الشاعر : أَرَبٌ يَبولُ الثُّعلُبَانُ بِرأسهِ * لقَدْ ذَلَّ مَنْ بالتْ عليهِ الثَّعالبُ أي على رأسه . ومنها باء البدل ، كما تقول : هذا بذاك ، أي عوض وبدل منه ، كما قال الشاعر [ من الكامل ] :
إنْ تَجْفُني فَلَطالَما وصَلتَني * هذا بذاك فَما عليك مَلَامُ
ومنها باء التعدية ، كقولك : ذهبت ورجعت به . ومنها الباء بمعنى حيثُ ، كقولهم : أنتَ بالمُجَرَّب ، أي حيث التَّجريب . وفي كتاب الله عزَّ وجلَّ : " فلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ العَذابِ " أي حيث يفوزون .
الفصل الرابع والأربعون
في التاءات
منها ما يُزاد في الاسم ، كما زيد في : تَنْضُبُ وتَتْفُلُ . ومنها ما يزاد في الفعل ، نحو : تَفَعَل ، وتَفاعَل وافْتَعَلَ ، واسْتَفْعَلَ . ومنها تاء القَسَم ، تقول : تالله لأفعلنَّ كذا ، أي
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 320
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٢٠