للشيء القريب منك : ذا وللشيء البعيد منك : ذاك . وقد تكون الكاف زائدة كقوله عزَّ وجلَّ : " ليسَ كَمِثْلِهِ شيءٌ " . وتكون للتّعجب كما يقال : ما رأيت كاليوم ولا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ .
الفصل الثامن والأربعون
في اللامات
- اللام تقع زائدة في قولك : وإنَّما هو ذلك . ومنها لام التأكيد ، وإنّما يقال لهذه اللام لام الابتداء نحو قوله عزّ وجلّ : " لأنْتُمْ أشَدُّ رَهْبَةً في صُدورِهِمْ مِنَ اللهِ " . ومنها في خبر إنَّ نحو قولك : إنَّ زيداً لقائم ، وفي خبر الابتداء ، كما قال القائل [ من الرجز ] :
أُمُّ الحُلَيسِ لَعَجوزٌ شَهْرَبَهْ
ومنها لام الاستغاثة ( بالفتح ) كقولك : يا للناس ، فإذا أردت التعجب ( فبالكسر ) . ومنها لام المُلك كقولك : هذه الدّار لزيد . ولام المُلك كقوله تعالى : " إنما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ " أي من أجله . عن الكسائي . وكقوله عزّ وجلّ : " أَقِمِ الصلاةَ لِدُلوكِ الشمسِ إلى غَسَقِ اللَّيلِ " أي عند دلوكها . ومنها لام ( بَعْدَ ) ، كقوله صلى الله عليه وسلم : ( صوموا لِرُؤيتِهِ
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 323
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٢٣