الفصل الثالث
( في إضافة الاسم إلى الفعل )
هي من سنن العرب ، تقول : هذا عامٌ يُغَاثُ الناس وهذا يومُ يَدخُل الأمير ، وفي القرآن : " ربِّ فأَنظِرْني إلى يَومِ يُبعَثون " . وقال عزَّ ذكره : " هذا يَومُ لا يَنطِقون " . وفي الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنَّ المريض لَيَخْرُجُ من مَرَضهِ كَيَومِ وَلَدَتهُ أمُّهُ ) .
الفصل الرابع
( في الكناية عما لم يجر ذكره من قبل )
العرب تقدم عليها توسعا واقتدارا واختصارا ، ثقة بفهم المُخَاطَب ، كما قال عزّ ذكره : " كُلُّ من عليها فانٍ " أي من على الأرض وكما قال : " حتى توارت بالحجاب " يعني الشمس ، وكما قال عزَّ وجل : " كلّا إذا بَلَغَتِ التَّراقيَ " يعني الروح ، فكنى عن الأرض والشمس والروح ، من غير أن أجري ذكرها . وقال حاتم الطائي [ من الطويل ] :
أماويَّ ما يُغْني الثَّراءُ عن الفَتى * إذا حشرَجَتْ يوماً وضاقَ بها الصَّدرُ
يعني : إذا حشرجت النفس ، وقال دِعبِل [ من الكامل ] :
إن كان إبراهيم مضْطَلِعاً بها * فَلَتَصْلُحَنْ من بَعده لِمُخارِقِ
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 293
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٩٣