يعني : الخلافة ، ولم يسمها فيما قبل . وقال عبد الله بن المعتز [ من الوافر ] :
وَنَدمان دعوتُ فَهَبَّ نَحوي * وسلسَلها كما انخَرَطَ العَقيقُ
يعني : وسلسل الخمر ، ولم يجر ذكرها .
الفصل الخامس
( في الاختصاص بعد العموم )
العرب تفعل ذلك ، فتذكر الشيء على العموم ، ثم تخصّ منه الأفضل فالأفضل ، فتقول : جاء القوم والرئيس والقاضي . وفي القرآن : " حافِظوا على الصلوات والصلاة الوسطى " . وقال تعالى : " فيهما فاكِهَةٌ ونَخلٌ ورُمَّان " . وإنما أفرد الله الصلاة الوسطى من الصلاة وهي داخلة في جملتها ، وأفرد التمر والرمان من جملة الفاكهة ، وهما منها للاختصاص والتَّفضيل ، كما أفرد جبريل وميكائيل من الملائكة فقال : " من كان عدواً للهِ وملائِكتهِ ورُسُله وجبريلَ وميكالَ " .
الفصل السادس
( في ضدّ ذلك )
- قال الله تعالى : " ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً منَ المَثاني والقرآنَ العَظيمَ " ، فخصّ السبع ، ثم أتى بالقرآن العام بعد ذكره إياه .
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 294
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٩٤