الفصل العاشر
( في تَفْصِيلِ أسْمَاءِ المَطَرِ وأوْصَافِهِ )
إِذَا أحَيَا الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ، فَهُوَ الحَيَاءُ فإذا جَاءَ عَقِيبَ المَحْلِ أو عِنْدَ الحَاجَةِ إليهِ ، فَهُوَ الغَيْثُ فإذا دَامَ مع سُكونٍ ، فَهُوَ الدِّيمَةُ والضَّرْب فَوْقَ ذَلِكَ قَليلاً وَالهَطْلُ فَوْقَهُ فإذا زَادَ فَهُوَ الهَتَلانُ والتَهْتَانُ فإذا كَانَ القَطْرُ صِغَاراً كَأَنَّهُ شَذْرٌ ، فهو القِطْقِطُ فإذا كَانَتْ مَطْرَةً ضَعِيفَةً ، فَهِيَ الرِّهْمَةُ فإذا كَانَتْ لَيْسَتْ بالكَثِيرَةِ ، فَهِيَ الغَبْيَةُ والحَشَكَةُ والحَفْشَةُ فإذا كَانَتْ ضَعِيفةً يَسِيرَةً ، فَهِيَ الذِّهَابُ والهَمِيمَةُ فإذا كَانَ المَطَرُ مُسْتَمِرّاً ، فَهُوَ الوَدْقُ فإذا كَانَ ضَخْمَ القَطْرِ شَدِيدَ الوَقْعِ ، فَهُوَ الوَابِلُ فإذا تَبَعَّقَ بالماءِ ، فَهُوَ البُعاقُ فإذا كَانَ يُرْوِي كُلَّ شيءٍ ، فَهُوَ الجَوْدُ فإذا كَانَ عَامًّا فَهُوَ الجَدَا فإذا دَامَ أيَّاماً لا يُقْلِعُ ، فهو العَيْنُ فإذا كَانَ مُسْتَرْسِلاً سَائِلاً ، فَهُو المُرْثَعِنُّ فإذا كَانَ كَثِيرَ القَطْرِ ، فَهُوَ الغَدَقُ فإذا كَانَ كَثِيراً ، فَهُوَ العِزُّ والعُبَابُ فإذا كانَ شَدِيدَ الوَقْعِ كَثِيرَ الصَّوْبِ ، فَهُوَ السَّحِيفَةُ فإذا جَرَفَ مَا مَرَّ بِهِ ، فَهُوَ السَّحِيتَةُ فإذا قَشَر وَجْهَ الأرْضِ ، فهو السَّاحِيَةُ فإذا أثَّرَتْ في الأرْضِ مِنْ شِدَةِ وَقْعِهَا ، فَهِيَ الحَرِيصَةُ ( لأنّها تَحْرُصُ وَجْهَ الأرْضِ ) فإذا أصَابَتِ القِطْعَةَ مِنَ الأرْضِ وأخْطَأتِ الأخْرَى ، فَهِيَ النُّفْضَةُ فإذا جَاءَتِ المَطْرَةُ لِمَا يأتي بَعْدَها ، فَهِيَ الرَّصْدَةُ ( والعِهَاد نَحوٌ مِنْهَا ) فإذا أتى المَطَرُ بَعدَ المَطَرِ ، فَهُوَ الوَلِيُّ فإذا رَجَعَ وَتَكَرَّرَ ، فَهُوَ الرَّجْعُ فإذا تَتَابَعَ ، فَهُوَ اليَعْلُولُ فإذا جَاءَ المَطَرُ دُفَعَاتٍ ، فَهِيَ الشَّآبِيبُ .
الفصل الحادي عشر
( في تَقْسِيمِ خُرُوجِ المَاءِ وسَيَلاَنِهِ مِنْ أمَاكِنِهِ )
مِنَ السَّحَابِ سَحَ مِنَ اليَنْبُوعِ نَبَعَ مِنَ الحَجَرِ انْبَجَسَ مِنَ النَّهْرِ فَاضَ
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 250
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٥٠