بيعة علي بن أبي طالب - قال : فقالت - يعنى فاطمة عليها السلام - لأبى بكر وعمر : أرأيتكما إن حدثتكما حديثا عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم تعرفانه وتفعلان به ؟ قالا : نعم فقالت : نشدتكما اللَّه ألم تسمعا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : رضا فاطمة من رضاى ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ؟ قالا : نعم سمعناها من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قالت : فانى أشهد اللَّه وملائكته أنكما أسخطتمانى وما أرضيتماني ولئن لقيت النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لأشكونكما اليه ، فقال أبو بكر :
أنا عائذ باللَّه تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة ، ثم انتحب أبو بكر يبكى حتى كادت نفسه أن تزهق وهى تقول : واللَّه لأدعون اللَّه عليك في كل صلاة أصليها ، ثم خرج - يعنى أبا بكر - فاجتمع اليه الناس فقال لهم : يبيت كل رجل منكم معانقا حليلته مسرورا بأهله وتركتموني وما أنا فيه لا حاجة لي في بيعتكم أقيلوني بيعتي ( الخ ) .
باب ان اللَّه يغضب لغضب فاطمة عليها السلام ويرضى لرضاها
( مستدرك الصحيحين ج 3 ص 153 ) روى بسنده عن علي عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لفاطمة : إن اللَّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ، ( قال ) هذا حديث صحيح الإسناد ، ( أقول ) ورواه ابن الأثير أيضا في أسد الغابة ( ج 5 ص 522 ) وابن حجر أيضا في إصابته ( ج 8 ص 159 ) وفى تهذيب التهذيب ( ج 12 ص 441 ) وذكره أيضا المتقى في كنز العمال ( ج 7 ص 111 ) وقال : أخرجه ابن النجار .
( كنز العمال ج 6 ص 219 ) ولفظه : إن اللَّه عز وجل يغضب لغضب
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 155
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص١٥٥