تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١

وفى رواية سماعة عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام « انه سأله عن المحرمة ؟ فقال : ان مربها رجل استترت منه بثوبها ، ولا تستر بيدها من الشمس » ( 17 ) . وهل يقيد الحكم بالجواز بصورة عدم كون الثوب مماساً للوجه ؟ الظاهر عدم الاختصاص سيما مع ملاحظة غلبة ذلك وعدم إشارة إلى ذلك في الروايات قال في الجواهر ( ولعله لذا كان خيرة الفاضل في المنتهى ذلك وتبعه غير واحد ممن تأخر عنه خلافاً للمحكى عن المبسوط والجامع من عدم الجواز فلا بد ان تمنعه بيدها أو بخشبة من أن يباشر وجهها واختار في القواعد بل في الدروس انه المشهور بل عن الشيخ وجوب الدم مع تعمد المباشرة ) إلى أن قال ( فلم نجد له دليلا على شئ من ذلك سوى دعوى الجمع بين صحاح السدل والنصوص المانعة من التغطية بحمل الأولى على غير المصيبة للبشرة بخلاف الثانية بل لعل المرتفعة ليست من التغطية . وفيه مع أن الدليل خال عن ذكر التغطية وانما فيه الاحرام بالوجه والأمر بالاسفار عن الوجه ان السدل بمعنييه تغطية عرفاً وانها غير سافرة الوجه معه الا ما خرج عنها إلى حدّ التظليل ) إلى آخر ما أفاده ( قدس سره ) فراجع تمام كلامه ( 18 ) . فالظاهر أن ما نسب إلى المشهور ضعيف وان كان الاحتياط حسن ينبغي رعايته . والله هو العالم .

كفارة تغطية المرأة المحرمة وجهها

تتمة : يظهر من الشيخ في المبسوط ان على المرأة الدم ان سترت وجهها قال ( واحرامها في وجهها ويجوز لها ان تسدل على وجهها ثوباً
هامش
( 17 ) وسائل الشيعة ب 48 من أبواب تروك الاحرام ، ح 10 .
( 18 ) جواهر الكلام : 18 / 393