ولكن جاء في غيرها تحديده بأوسع من ذلك كصحيح الحلبي الذي فيه بعد أمرها بارخاء ثوبها « فقال رجل إلى أين ترخيه ؟ قال : تعطى عينيها قال : قلت : يبلغ فمها ؟ قال : نعم » . ( 12 ) وفي صحيح حريز قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « المحرمة تسدل الثوب على وجهها إلى الذقن » ( 13 ) وفى صحيح زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « ان المحرمة تسدل ثوبها إلى نحرها » ( 14 ) . وصحيح معاوية بن عمار عنه ( عليه السلام ) قال : « تسدل المرأة الثوب على وجهها من أعلاها إلى النحر إذا كانت راكبة » ( 15 ) . وهل يقع التعارض بين هذه الروايات فيقال بسقوط الجميع بالتعارض كما بنى عليه بعض الاعلام من المعاصرين فيؤخذ بجواز ما يدل الجميع على جوازه وهو اسدال الثوب إلى طرف الأنف الأعلى ما بين الحاجيين ( 16 ) أو يؤخذ بما كل منها نص فيه ويترك ما هو الظاهر فيه بنص غيره نعم في خصوص الاسدال إلى النحر الحكم بجوازه مختص بحالة الركوب . وهل الحكم مختص بحال الخوف من وقوع نظر الأجنبي إليها أو أعم منه ومن حال الاختيار وعدم غرض الستر فيجوز مطلقاً ؟ الظاهر من الروايات الاطلاق واما صورة غرض الستر فلها حكمها .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 390
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٩٠
هامش
( 12 ) وسائل الشيعة ب 48 من أبواب تروك الاحرام ، ح 3 .
( 13 ) الوسائل ب 48 أبواب تروك الاحرام ب 6 .
( 14 ) وسائل الشيعة ب 48 من أبواب تروك الاحرام ، ح 7 .
( 15 ) وسائل الشيعة ب 48 من أبواب تروك الاحرام ، ح 8 .
( 16 ) المعتمد : 4 / 230