تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

ذلك لا يوجب ان يكون أحوط وقيل بتقديمه لأهمية الصلاة ورد بان ذلك وجيه لو وقع التزاحم بين العمل بوظيفة الاحرام واصل الصلاة لا إذا وقع المزاحمة بين حفظ شرط أو جزء من الصلاة وواجب آخر مثل كشف الوجه في حال الاحرام وبالجملة لم أعثر منهم على وجه وجيه لا لتقديم ستر رأسها على كشف وجهها ولا لتقديم كشف وجهها على ستر رأسها فلا بد من القول بالتخيير اللهم الا ان يقال : ان الأمر دائر بين بطلان الصلاة وفوتها منها إذا كان تكليفها الواقعي حفظ الستر الصلاة وبين ارتكاب ما يحرم عليها حال الاحرام إذا كان تكليفها الواقعي ذلك ولا ريب في أن عدم الوقوع في مفسدة فوت الصلاة بتقديمها ستر رأسها أولى من الوقوع في مفسدة حرمة وجهها والله هو العالم . ومنها : في سدل المذكور في الروايات قال المحقق ( قدس سره ) ( ولو أسدلت قناعها على رأسها إلى طرف أنفها جاز ) وقال في الجواهر ( بلا خلاف أجده كما عن المنتهى الاعتراف به بل في المدارك نسبته إلى اجماع الأصحاب وغيرهم نحو ما عن التذكرة من أنه جائز عند علمائنا أجمع وهو قول عامة أهل العلم بل قد يجب بناء على وجوب ستر الوجه عليها من الأجانب وللأخبار كقول الصادق ( عليه السلام ) لسماعة : وان مرّ بها رجل استترت منها بثوبها انتهى ) . وما ذكره هو القدر المتيقن مما دل عليه الروايات مثل صحيح عيص بن القاسم ( 10 ) . وفيه وقال « تسدل الثوب على وجهها قلت : حدّ ذلك إلى أين ؟ قال : إلى طرف الأنف قدر ما تبصر » ( 11 ) .

هامش
( 10 ) تقة عين له كتاب من الخامسة .
( 11 ) وسائل الشيعة ب 48 من أبواب تروك الاحرام ، ح 2 .