وخبر أحمد بن محمد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال « مرّ أبو جعفر ( عليه السلام ) بامرأة محرمة قد استترت بمروحة فأماط المروحة بنفسه عن وجهها » وفي نسخه الفقيه ( فأماط المروحة بقضيبه ) ( 4 ) وهذا أيضاً حكاية فعل الإمام ( عليه السلام ) وهو أعم من كون وجه فعله ( عليه السلام ) حرمة استتارها بالمروحة أو كراهته . وخبر يحيى بن أبي العلا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « انه كره للمحرم البرقع والقفازين » ( 5 ) وهذا أيضاً لا يدل على حرمة البرقع . ولكن الظاهر أنه يكفي في الحكم بوجوب الاسفار أو حرمة ستر الوجه على النساء صحيح عبد الله بن ميمون مضافاً إلى ثبوت الاجماع والاتفاق عليه عن جميع الفقهاء . الا انه قد يقع الكلام في موارد : منها : في اختصاص الحكم بالبرقع والنقاب أو يعمها ومطلق الثوب وظاهر الروايات بالاطلاق سيما صحيح ابن ميمون هو العموم بل يستفاد منه شمول الحكم لكل ما يغطى الوجه وان كان من غير الثوب مثل المروحة . وفي خبر سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : وان مرّ بها رجل استترت منه بثوبها ولا تستتر بيدها من الشمس ( 6 ) .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 387
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٨٧
هامش
( 4 ) وسائل الشيعة ، ب 48 من أبواب تروك الاحرام ، ح 4 ومن لا يحضر الفقيه : 2 / 342 ح 2628 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، ب 48 من أبواب تروك الاحرام ، ح 9 .
( 6 ) أبواب الاحرام ، ب 33 ، ح 7 .