حرمة تغطية المرأة المحرمة وجهها
مسألة 59 : يجب على المحرمة ان تسفر عن وجهها ولا يجوز لها النقاب والبرقع ، والظاهر اتفاقهم واجماعهم على ذلك ، ويدل عليه من الروايات صحيح عبد الله بن ميمون عن مولانا الصادق عن أبيه عليهما السلام قال : المحرمة لا تتنقب لان احرام المرأة في وجهها واحرام الرجل في رأسه ( 1 ) وظاهره النهى عما كان عليه النساء من ستر الوجه والالتزام بالنقاب . وفي صحيح عيص بن القاسم قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) « المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين وكره النقاب وقال تسدل الثوب على وجهها قلت : حد ذلك إلى أين ؟ وقال : إلى طرف الأنف قدر ما تبصر » ( 2 ) وهذا ليس صريحاً في الحرمة سيما بملاحظة نسبته الكراهة إلى الإمام ( عليه السلام ) لو لم نقل ان فيه اشعار بالكراهة المصطلحة . وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « مرّ أبو جعفر ( عليه السلام ) بامرأة متنقبة وهي محرمة فقال : أحرمي واسفري ، وأرخى ثوبك من فوق رأسك فإنك ان تنقبت لم يتغير لونك فقال رجل : إلى أين ترخيه ؟ قال : تغطي عينيها قال : قلت : تبلغ ( يبلغ المصدر ) فمها ؟ قال : نعم » . ( 3 ) وهذا أيضاً ليس صريحاً في وجوب الاسفار بملاحظة التعليل المذكور فيه .