تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

الأوّل : ان الصدوق أضبط من الشيخ كما يظهر ذلك بوضوح لمن يراجع كتاب التهذيب والاستبصار قال في الحدائق : ( لا يخفى على من راجع التهذيب وتدبر اخباره ما وقع للشيخ ( ره ) من التحريف والتصحيف في الاخبار سنداً ومتناً ، قلمّا يخلو حديث من أحاديثه من علة في سند أو متن ) وما ذكره لا يخلو من اغراق ومبالغة الا ان القدر المسلم ان الشيخ أكثر اشتباهاً من الصدوق ، ويؤيد ما ذكرنا ان الشيخ استدل لما ذكره المفيد في المقنعة برواية أبي بصير والمذكور في المقنعة ( مد من الطعام ) فذكر القيمة في رواية أبي بصير لا بد ان يكون اشتباهاً والا لا يصلح خبر أبي بصير دليلا لما ذكره المفيد في المقنعة فالمعتمد انّما هو رواية الفقيه . الثاني : ان قيمه مد من طعام لا يمكن أن تكون كفارة لاستحالة التخيير بين الأقل والأكثر فان الطعام اسم للحنطة والشعير والتمر والأرز ونحوهما وقيمة هذه الأمور مختلفة فكيف يمكن جعل قيمة هذه الأمور ملاكاً للواجب فالأقل مما يصدق عليه قيمة الطعام يكون مصداقاً للواجب . ( 3 ) أقول : اما كون الصدوق أضبط من الشيخ فقد قلنا سابقاً انه لا يثبت بما ذكره ، والا يوجد في . الفقيه بعض ما يؤخذ به مما ليس في التهذيبين والانصاف ان وجود بعض ما يوجد بالطبع في كل كتاب ويصدر عن كل كاتب لا يجعل الكتاب مورداً للطعن والاشكال . واما الاستشهاد بما في المقنعة ففيه : انه وان كان كما ذكره الا انه لا يدل على سهو الشيخ بل يدل على أن روايته كانت كما رواها وانما جعلها دليلا على ما في المقنعة لعدم خصوصية عنده في قيمة الطعام وانه إذا كانت القيمة مجزية فنفس الطعام أولى بان يكون مجزياً مضافاً إلى أنه روى الحديث في الاستبصار بلفظ التهذيب و

هامش
( 3 ) المعتمد : 4 / 254 .