وصحيحه الآخر « قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ) ( 3 ) وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « سألته عن الرجل المحرم تطول أظفاره قال : لا يقص شيئا منها ان استطاع فان كانت تؤذيه فليقصها ، وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام » ( 4 ) وفى موثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال « سألته عن رجل أحرم فنسي ان يقلم أظفاره ؟ قال : فقال : يدعها قال : قلت : انها طوال ؟ قال : وان كانت . قلت : فان رجلا أفتاه ان يقلمها ويغتسل ويعيد احرامه ففعل ؟ قال : عليه دم » ( 5 ) والمستفاد من هذه الروايات عدم الفرق في حرمة القص بين الواحد والجميع إذا لم تؤذه واما إذا كانت تؤذيه ولا يستطيع ان لا يقصها يقصها ويطعم لكل ظفر قبضة من الطعام . وقال في الجواهر ( قوله : ( ان استطاع ) ظاهر في بلوغه إلى حد الضرورة ، لكن قد يقال : ان المراد بالاستطاعة فيه الأذية بقرينة قوله : ( فان ) . . . الخ نعم قد يقال : ان المنساق من الأدلة فيه وفى معقد نفى الخلاف الوصول إلى حد الضرورة التي يسقط معها التكليف خصوصا بعد عدم معروفية غيرها في سائر المقامات وموافقته للاحتياط بل منه يستفاد عدم الفرق بين الكل والبعض كما صرح به غير واحد ) ( 6 )
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 370
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٧٠
هامش
( 3 ) التهذيب : 5 ص 369 و 370 ح 1287 / 200
( 4 ) وسائل الشيعة ب 77 أبواب تروك الاحرام ح 1
( 5 ) وسائل الشيعة ب 77 أبواب تروك الاحرام ح 2
( 6 ) جواهر الكلام : 18 / 412