تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

ولكن ظاهر خبر المفضل بن عمر وخبر ليث المرادي عدم شيء عليه امّا الأول فرواه الشيخ في التهذيبين وسنده في الاستبصار ( 7 ) عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن المفضل وفى التهذيب ( 8 ) محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير والمفضل والظاهر كما يستفاد من كتابي طبقات رجال الكافي وطبقات رجال التهذيب ان جعفر بن بشير متأخر عن المفضل فهو من الطبقة السادسة والمفضل من الخامسة وليس لابن بشير الرواية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ولا عن المفضل فيهما فالظاهر أن الصحيح ما في الاستبصار وجعفر هذا مات سنة ثمان ومأتين بالابواء واستبعدت روايته عن الصادق عليه السلام لفصل ستين سنة بين موته وشهادة الإمام الصادق ( عليه السلام ) فإنها وقعت في سنة ثمان وأربعين ومأة . وقال بعض الاعلام ( ان روايته عن الصادق ( عليه السلام ) منحصر بالواحدة ( 9 ) ) فإن كان مراده منها هذه الرواية فقد عرفت الكلام فيه وان كان غيرها فلم نعرفها ، وممّا يؤيد نسخة الاستبصار عدم رواية محمد بن الحسين بلا واسطة عن المفضل فراجع في ذلك أيضاً ان شئت كتابي الطبقات وكيف كان فإن كان في السند شيء فهو بالمفضل الا ان الأرجح الاعتماد عليه . ولفظ الحديث هكذا قال « دخل النباجي على أبى عبد الله ( عليه السلام ) فقال : ما تقول في محرم مسّ لحيته فسقط منها شعرتان ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان على شيء « ومقتضى الجمع بينها وبين الروايات المتقدمة حمل المتقدمة على الاستحباب الا ان يقال : ان الظاهر منها هي الكفارات المتعارفة

هامش
( 7 ) الاستبصار : 2 / 198 ح 667 .
( 8 ) التهذيب : 5 / 339 / 1173 .
( 9 ) المعتمد : 4 / 210