ونحو اطلاق المصنف
فيحمل الصحيح المزبور على ما ذكرناه أولا ، ولكن الاحتياط باختيار الفرد المخصوص
منها لا ينبغي تركه .
أقول : الأقوى بالنظر إلى الآية والروايات المفسرة لها التخيير بين الثلاثة إذا حلق
للضرورة وامّا إذا حلق اختياراً لا لضرورة توجه فلا يستفاد من هذه الروايات ان الحكم
بالتخيير أعم يشمل صورة الاختيار كالاضطرار نعم لو كنّا وهذه الروايات فقط حيث
لا ريب في تعلق الفدية به في حال الاختيار لقلنا بلزوم النسك لحال الاختيار للعلم
الاجمالي باشتغال الذمة بالفدية وعدم حصول اليقين ببراءة الذمة إلاّ بالنسك دون
الصدقة والصيام .
مضافاً إلى أن ذلك يستفاد من صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من حلق رأسه
أو نتف إبطه ناسياً أو ساهياً أو جاهلا فلا شيء عليه ومن فعله متعمداً فعليه دم .
وصحيحه الآخر قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من نتف إبطه أو قلّم طفره أو
حلق رأسه أو لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاماً لا ينبغي له أكله وهو محرم
ففعل ذلك ناسياً أو جاهلا فليس عليه شيء ومن فعله متعمداً فعليه دم شاة .
ومن اعتمد على الاجماع المحكى في المسئلة فأفتى بعدم الفرق في التخيير بين الخصال
الثلاثة بين صورة الاضطرار والاختيار حملهما على إرادة أحد الافراد
بالنسبة إلى حلق الرأس وانما ذكره لكون القدر المشترك بينه وبين الأمور المذكورة
معه ، وان اختص هو بفردين آخرين ولكنك تعلم أن ذلك لا يكفى في الاكتفاء بغير الدم
آخذاً بالاجماع المحكى المذكور فالأقوى في المسألة هو الاقتصار في فدية حلق الرأس
عمداً واختياراً على الدم والله هو العالم .
ثم انّ الظاهر أنه لا يعتبر في ثبوت الكفارة على حلق الرأس حلق تمامه بل
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 362
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٦٢