الاحتياط إذا لم يؤذياه ولم يرداه وكأنه رحمة الله عليه بنى على أن لفظ الحديث دال على جواز قتلهما مطلقاً ولذا توسل لرده بضعف سندهما أعلى الله مقامه ومقام جميع علمائنا العاملين وجعلنا شاكرين لمساعيهم المشكورة في حفظ احكام الدين ونفى انتحال المبطلين ثم إنه قد ظهر لك مما سبق حرمة القاء القملة من جسده وثوبه نصاً وفتوى وامّا القاء البق أو البرغوث فمقتضى الأصل جوازه لاختصاص دليل الحرمة بالقمل مضافاً إلى صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال : المحرم يلقى عنه الدواب كلها الا القملة فإنها من جسده ( 18 ) . وامّا الكفارة فمقتضى الأصل عدم وجوبها ويدل عليه في خصوص قتل القملة صحيح معاوية بن عمار وموثق أبى الجارود نعم في عدة من الروايات في القاء القملة : تصدق بكف من طعام أو فليطعم مكانها طعاماً قبضة بيده أو فليطعم مكانها طعاماً ( 19 ) وربما يجمع بينهما بان ما يدل على نفى الكفارة المراد منه الكفارات المصطلحة نحو دم شاة فلا ينافي ثبوته بكف من الطعام ويمكن حمل الثاني على الاستحباب والاحتياط لا ينبغي تركه في القائها وفى قتلها والله هو العالم .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 348
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٤٨
مسألة 45 : قال في الجواهر ( ويحرم لبس الخاتم للزينة » كما قطع به الأكثر على ما في كشف
اللثام بل في الذخيرة في شرح قوله في الارشاد « ولبس الخاتم للزينة لا للسنة » قال : لا اعرف خلافاً بين الأصحاب في الحكمين
المذكورين ، وان كان فيه ماستعرف لخبر مسمع عن أبي
هامش
( 18 ) وسائل الشيعة ب 78 من أبواب تروك الاحرام ، ج 5 .
( 19 ) وسائل الشيعة ب 15 من أبواب بقيه كفارات الاحرام