تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

زرارة : ورواه ابن إدريس في آخر السرائر كما مر ( 16 ) وبعد نقل رواية جميل ، ورواه الكليني كما يأتي . وهو كذلك احتمالا إذا اعتبرنا في تعدد الرواية صدورها عن الإمام ( عليه السلام ) غير مرة واما إذا اعتبرنا فيه تعدد الراوي عنه عليه السلام فهما روايتان قطعاً . وكيف كان فقد ضعف سند رواية جميل بعض الاعلام بان ابن إدريس رواها في آخر السرائر عن نوادر البزنطي وطريقه إلى نوادره مجهول فالتعبير عنها بالصحيحة كما في دليل الناسك في غير محله بل لو قلنا بصحة طريق الشيخ إلى نوادر البزنطي لا يمكن الحكم بصحة هذه الرواية إذ لم يعلم اتحاد طريق ابن إدريس مع طريق الشيخ ولعل ابن إدريس رواها بطريق آخر وهو مجهول عندنا بل طريق الشيخ إلى النوادر ضعيف لان فيه شيخه أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي ( 17 ) وهو ممن لم يوثق وان قال في حقه صاحب الوسائل في تذكرة المتبحرين فاضل جليل ، ولكن لا نعتمد على توثيق المتأخرين فالأحوط وجوباً عدم جواز قتل البق والبرغوث وأمثالهما من الحيوانات المتكونة في البدن أو اللباس . أقول : كان الأولى بي لجلالة قدره وعظم شأنه قدس سره في عيني ان أخفى ما يورد على مثل هذه المعاملة مع الأحاديث الشريفة الا ان صيانة الأحاديث عن توهم هذه الموهنات أولى وشخصه الشريف يكون في مقامه مع علمائنا الأبرار أرضى بالتكلم فيما أفاد عن السكوت عنه رضوان الله تعالى عليه .

هامش
( 16 ) وسائل الشيعة ب 79 من أبواب تروك الاحرام ، ح 3 .
( 17 ) المعروف بابن الصلت شيخ شيخ الطوسي روى عنه جميع روايات ابن عقدة وكتبه وكان معه خط أبى العباس بإجازته وشرح رواياته وكتبه وهذا يدل على فضله وشأنه بل وصحة رواياته من العاشرة .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 346 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني