عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن مرة مولى خالد قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يلقى القملة ؟ فقال : ألقوها أبعدها الله غير محمودة ولا مفقودة » ( 6 ) فإنّه ضعيف بمرة المجهول وثاقته الا ان يقال : ان اعتماد مثل صفوان عليه يكفى في الاعتماد على روايته أو خصوص ما يرويه هو عنه ولعل لذلك حمله الشيخ على من يتأذى بها فيجوز القاؤها وتلزمه الكفارة . وبعد ذلك قيل بأن هنا روايتان معتبرتان يمكن ان يقال بدلالتهما على جواز قتلهما إحداهما : صحيح معاوية بن عمار قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في محرم قتل قملة ؟ قال : لا شئ عليه في القمل ، ولا ينبغي ان يتعمد قتلها » . ( 7 ) وصحيحه الآخر قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في محرم قتل قملة ؟ قال : لا شئ عليه في القملة ، ولا ينبغي ان يتعمد قتلها » ( 8 ) والظاهر أن الروايتين واحدة وان كان كلام بعض الاعلام ظاهراً في تعددهما ( 9 ) وكيف كان ويمكن ان يقال بدلالته على جواز قتلها مع الكراهية والمرجوحية لقوله ( عليه السلام ) ( ولا ينبغي ) وأجاب عنه البعض المشار إليه ( ان الظاهر من ( لا ينبغي ) هو الحرمة لان معنى هذه الجملة لغة عدم الامكان وانه أمر لا يتيسر وقد شاع استعمالها في الكتاب العزيز والسنة في عدم الامكان كقوله تعالى : ( لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ) ( وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولداً ) وعدم الامكان في عالم التشريع مساوق للحرمة ولو فرضنا عدم دلالة ذلك على الحرمة فلا يدل على الجواز فلا يوجب لرفع اليد عما دل على
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 343
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٤٣
هامش
( 6 ) وسائل الشيعة ب 78 من أبواب تروك الاحرام ، ح 6 .
( 7 ) وسائل الشيعة ، ب 78 من أبواب تروك الاحرام ، ح 2 .
( 8 ) وسائل الشيعة ، ب 15 ، أبواب بقية كفارات الاحرام ، ح 6 .
( 9 ) المعتمد : 4 / 179 .