تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن مرة مولى خالد قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يلقى القملة ؟ فقال : ألقوها أبعدها الله غير محمودة ولا مفقودة » ( 6 ) فإنّه ضعيف بمرة المجهول وثاقته الا ان يقال : ان اعتماد مثل صفوان عليه يكفى في الاعتماد على روايته أو خصوص ما يرويه هو عنه ولعل لذلك حمله الشيخ على من يتأذى بها فيجوز القاؤها وتلزمه الكفارة . وبعد ذلك قيل بأن هنا روايتان معتبرتان يمكن ان يقال بدلالتهما على جواز قتلهما إحداهما : صحيح معاوية بن عمار قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في محرم قتل قملة ؟ قال : لا شئ عليه في القمل ، ولا ينبغي ان يتعمد قتلها » . ( 7 ) وصحيحه الآخر قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في محرم قتل قملة ؟ قال : لا شئ عليه في القملة ، ولا ينبغي ان يتعمد قتلها » ( 8 ) والظاهر أن الروايتين واحدة وان كان كلام بعض الاعلام ظاهراً في تعددهما ( 9 ) وكيف كان ويمكن ان يقال بدلالته على جواز قتلها مع الكراهية والمرجوحية لقوله ( عليه السلام ) ( ولا ينبغي ) وأجاب عنه البعض المشار إليه ( ان الظاهر من ( لا ينبغي ) هو الحرمة لان معنى هذه الجملة لغة عدم الامكان وانه أمر لا يتيسر وقد شاع استعمالها في الكتاب العزيز والسنة في عدم الامكان كقوله تعالى : ( لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ) ( وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولداً ) وعدم الامكان في عالم التشريع مساوق للحرمة ولو فرضنا عدم دلالة ذلك على الحرمة فلا يدل على الجواز فلا يوجب لرفع اليد عما دل على

هامش
( 6 ) وسائل الشيعة ب 78 من أبواب تروك الاحرام ، ح 6 .
( 7 ) وسائل الشيعة ، ب 78 من أبواب تروك الاحرام ، ح 2 .
( 8 ) وسائل الشيعة ، ب 15 ، أبواب بقية كفارات الاحرام ، ح 6 .
( 9 ) المعتمد : 4 / 179 .