وقال الديلمي في المراسم : ( ومن جادل ثلاث مرات كاذباً فعليه بدنة وقال : ما يجب فيه بقرة : وهو الجدال مرتين كاذباً ، وقال في ما فيه دم شاة : وفي المجادلة مرة كاذباً ، وقال : وان جادل ثلاث مرات صادقاً فعليه دم شاة ) ( 11 ) . وقال ابن البرّاج في المهذب : ( فيما يجب فيه بدنة : أو يجادل ثلاث مرّات كاذباً ، وفيما يجب فيه بقرة : أو يجادل مرتين كاذباً ، وفيما يجب فيه شاة : أو جادل ثلاث مرات صادقاً أو جادل مرة واحدة كاذباً ) ( 12 ) . هذا وما ذكر هو مختار الحلّي في السرائر وابن زهرة في الغنية وابن حمزة في الوسيلة والصهرشتي في الاصباح والحلبي في إشارة السبق والمحقق في الشرائع والمختصر النافع ، والعلامة في القواعد والتبصرة والارشاد وغيرها والشهيد في الدروس الا أنه قال : ( ففي الثلاث صادقاً شاة وكذا ما زاد ما لم يكفر وفي الواحدة كذباً شاة وفي الاثنين بقرة ما لم يكفر وفي الثلاث بدنة ما لم يكفر ) ( 13 ) ثم ذكر أقوالا شاذة . إذا عرفت ذلك تعرف ان اتفاق هؤلاء المشائخ الأجلة على الترتيب المذكور في فتاواهم لا يمكن رده بمجرد كونه مذكوراً في الفقه الرضوي ودعوى ان ابن بابويه أفتى على طبقه بل الظاهر أن المسئلة كانت معلومة عندهم مستندة إلى ما لا يمكن لهم العدول عنه وقد علمنا أنه لم يكن من ديدنهم القول بما لم تكن الأدلة ظاهرة الدلالة عليه ولو كان مثل الصدوق والمفيد والسيد والحلبي والشيخ وغيرهم ممن يحذو حذوهم اعتمدوا على قول ابن بابويه أو على الفقه الرضوي لا يمكن لنا الخدشة في
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 331
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٣١
هامش
( 11 ) المراسم / 120 - 122 .
( 12 ) المهذب : 1 / 223 و 224 .
( 13 ) الدروس الشرعية : 1 / 386 .