لكن لا يدخل فيه ما كان النفع الواصل إليه للغلبة على الخصم كما هو المتعارف في زماننا في المسابقات الجدالية وهل حكم هذه المسابقات إذا كان لمجرد المغالبة حكم الجدال المحرم على المحرم . وبعبارة أخرى : إذا كان الجدال المحرم على المحرم حرام عليه بالأصل وبنفسه وان كان خالياً عن اليمين هل تلحق به هذه المغالبات المتداولة بين الناس العالمية منها وغيرها ؟ المسئلة تحتاج إلى مزيد البحث عنها . المورد السابع : قال في الدروس : ( خصّ بعض الأصحاب الجدال بهاتين الصيغتين ، والقول بتعديته إلى ما يسمى عيناً أشبه ) ( 13 ) . انتهى . وظاهر كل من فسره بأنه قول لا والله وبلى والله الاختصاص بهما فلا يكفى قوله : والله بحذف لا وبلى ، وفيه : لا يبعد القول بعدم اعتبار الكلمتين وكفاية مجرد اليمين في ترتب الكفارة . وبالجملة يمكن ان يقال : ان الجدال لا ريب في تحققه بدون الكلمتين ولا يصل إلى نفيه أو جعله حقيقة يد التشريع . الا ان الروايات قد دلت على أن المراد منه هنا ليس مطلق الخصومة وان لم تكن متأكدة باليمين بل مقيدة بها فيدور الأمر بين كون الجدال الخصومة المتأكدة بمطلق اليمين أو المتأكدة بخصوص قوله ( لا والله وبلى والله ) ويدور الأمر بين خروج الأكثر عن تحت المطلق أو الأقل والقول باختصاص الجدال بالمتأكد بقول ( لا والله وبلى والله ) موجب لحصر المطلق في الأقل بخلاف القول بأنه المتأكد باليمين وان لم تكن مسبوقة بقول ( لا ) أو بلى والله هو العالم .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 328
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٢٨
هامش
( 13 ) الدروس الشرعية 1 / 386 .